١١ - بَابُ الجَوَابِ بالفَاءِ
قَالَ المُصَنِّفُ: «اعْلَمْ أَنَّ الجَوَابَ بِالفَاءِ مَنْصُوبٌ أَبَدًا فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ: الأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالاسْتِفْهَامُ وَالتَّمَنِّي وَالجَحْدُ وَالدُّعَاءُ.
فَإِذَا أَدْخَلْتَ الفَاءَ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبِلٍ وَكَانَ جَوَابًا لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ: نَصَبْتَهُ.
تَقُولُ فِي الأَمْرِ وَالنَّهْيِ: (زُرْنِي فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ وَلَا تَهْجُرْنِي فَأُسِيءَ إِلَيْكَ)؛ نَصَبْتَ (أُحْسِنَ) وَ (أُسِيءَ) لأَنَّهُمَا جَوَابَا الأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِالفَاءِ.
وَتَقُولُ فِي الاسْتِفْهَامِ: (أَيْنَ زَيْدٌ فَنُحَدِّثَهُ)؛ نَصَبْتَ (نُحَدِّثَهُ) لأَنَّهُ جَوَابُ الاسْتِفْهَامِ بِالفَاءِ.
وَتَقُولُ بِالتَّمَنِّي: (لَيْتَ زَيْدًا عِنْدَنَا فَنُكْرِمَهُ)؛ نَصَبْتَ (نُكْرِمَهُ) لأَنَّهُ جَوَابُ التَّمَنِّي بِالفَاءِ.
وَتَقُولُ فِي الدُّعَاءِ: (رَزَقَكَ اللهُ مَالًا فَتَتَّسِعَ بِهِ)؛ نَصَبَتْ (تَتَّسِعَ) لأَنَّهُ جَوَابُ الدُّعَاءِ بِالفَاءِ.
وَتَقُولُ فِي الجَحْدِ: (مَا لَكَ مَالٌ فَتُنْفِقَهُ)؛ نَصَبْتَ (تُنْفِقَهُ) لأَنَّهُ جَوَابُ الجَحْدِ بِالفَاءِ.
وَإِذَا حَذَفْتَ الفَاءَ مِنْ هَذِهِ الجَوَابَاتِ فَاجْزِمْهَا؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (اقْصِدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.