زيْدًا يُحْسِنْ إِلَيْكَ) وَ (لَا تَقْصِدْ عَمْرًا تَنْدَمْ).
وَمِثْلُهُ: (أَيْنَ بَيْتُكَ أَزُرْكَ) وَ (لَيْتَ لِي مَالًا أُنْفِقْهُ)، وَقِسْ عَلَيْهِ».
(الشَّرْحُ): شَرَعَ المُصَنِّفُ - هُنَا - فِي ذِكْرِ فَاءِ الجَوَابِ، وَيُرِيدُ: (الفَاءَ السَّبَبِيَّةَ).
وَقَدْ جَعَلَهَا المُصَنِّفُ فِي بَابٍ مُنْفَصِلٍ مَعَ أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلبَابِ السَّابِقِ؛ وَذَلِكَ لِلْحَاجَةِ إِلَى التَّفْصِيلِ فِيهَا.
وَالفَاءُ السَّبَبِيَّةُ هِيَ: الفَاءُ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الفِعْلِ المُضَارِعِ فَيَكُونُ مَا قَبْلَهَا سَبَبًا لِمَا بَعْدَهَا؛ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مَسْبُوقَةً بِطَلَبٍ أَوْ نَفْيٍ، فَتَنْصِبُ الفِعْلَ المُضَارِعَ الَّذِي دَخَلَتْ عَلَيْهِ.
وَتَقَعُ تِلْكَ الحَالَةُ - الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا عَلَى الفَاءِ بِأَنَّهَا سَبَبِيَّةٌ - فِي صِيغَتَيْنِ: الأُولَى: صِيغَةُ الطَّلَبِ، وَالثَّانِيَةُ: صِيغَةُ النَّفْيِ - وَهُوَ الجَحْدُ -.
وَصِيغَةُ الطَّلَبِ تَقَعُ فِي: (الأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالاسْتِفْهَامِ وَالتَّمَنِّي وَالدُّعَاءِ)
- وَغَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ هُنَا -.
وَصِيغَةُ النَّفْيِ (الجَحْدِ): مَا يَقَعُ فِيهِ الانْتِفَاءُ المَحْضُ.
أَمَّا صِيَغُ الطَّلَبِ:
فَتَقُولُ فِي الأَمْرِ: (زُرْنِي فأُحْسِنَ إِلَيْكَ):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.