١٢ - بَابُ الحُرُوفِ الَّتِي تَجْزِمُ الأَفْعَالَ المُسْتَقْبِلَةَ
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَهِيَ: لَمْ، وَلَمَّا، وَأَلَمْ، وَأَلَمَّا، وَأَوَلَمْ، وَأَوَلَمَّا، وَلَامُ الأَمْرِ، وَ (لَا) فِي النَّهْيِ، وَحُرُوفُ المُجَازَاةِ - وَهِيَ: (إِنْ، وَمَنْ، وَمَا، وَمَهْمَا، وَمَتَى، وَمَتَى مَا، وَأَيْنَ، وَأَيْنَمَا، وَكَيْفَمَا، وَحَيْثُمَا، وَإِذَا مَا، وَإِذْ مَا، وَأَيٌّ، وَأَيُّهُمْ) -.
وَتَقُولُ مِنْ ذَلِكَ: (لَمْ تَذْهَبْ يَا فُلَانُ)؛ جَزَمْتَ (تَذْهَبْ) بِـ (لَمْ).
وَفِي التَّثْنِيَةِ: (لَمْ تَذْهَبَا)، وَفِي الجَمَاعَةِ: (لَمْ تَذْهَبُوا)، وَفِي التَّأْنِيثِ: (لَمْ تَذْهَبِي)؛ حَذَفْتَ النُّونَ مِنَ الفِعْلِ فِي التَّثْنِيَةِ وَالجَمَاعَةِ وَالتَّأْنِيثِ لِلْجَزْمِ.
وَمِثْلُهُ: (لِيَذْهَبْ زَيْدٌ) و (لَا تَذْهَبْ يَا عَمْرُو).
وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ فِعْلٍ فِي آخِرِهِ وَاوٌ أَوْ يَاءٌ أَوْ أَلِفٌ فَجَزْمُهُ بِحَذْفِ آخِرِهِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (لَمْ تَقْضِ) وَ (لَمْ تَرْمِ) (وَلَمْ تَدْعُ) وَ (لَمْ تَغْزُ) وَ (لَمْ تَخْشَ) و (لَمْ تَرْضَ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -؛ أَصْلُهُ: (تَقضِي وَتَرْمِي وَتَدْعُو وَتَغْزُو وَتَخْشَى وتَرْضَى)؛ حَذَفْتَ اليَاءَ وَالوَاوَ وَالأَلِفَ لِلَجْزَمِ.
وَتَقُولُ فِي المُجَازَاةِ: (إِنْ تُكْرِمْنِي أُكْرِمْكَ)؛ جَزَمْتَ (تُكْرِمْنَي) بِـ (إِنْ) وَجَزَمْتَ (أُكْرِمْكَ) لِأَنَّهُ جَوَابُهُ، فَالأَوَّلُ شَرْطٌ وَالجَوَابُ جَزَاءٌ، وَمِثْلُهُ: (أَيْنَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.