كَقَوْلِكَ: (هَؤُلَاءِ بَنُونَ لِزَيْدٍ)، فَلَمَّا جُعِلَ السِّيَاقُ عَلَى الإِضَافَةِ حُذِفَتِ النُّونُ.
وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ نَصْبَ جَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ المُضَافِ وَجَرَّهُ؛ كَقَوْلِكَ: (ضَرَبْتُ بَنِي زَيْدٍ) وَ (مرَرْتُ بِبَنِي زَيْدٍ).
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَرَفْعُ فِعْلِ الاثْنَيْنِ وَالجَمْعِ وَمُخَاطبَةِ المُؤَنَّثِ الوَاحِدِ يَكُونُ بِالنُّونِ، وَنَصْبُهَا وَجَزْمُهَا بِحَذْفِ النُّونِ؛ تَقُولُ: (تَذْهَبَانِ، وَتَذْهَبُونَ، وَتَذْهَبِينَ) - وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ -، فَعَلَامَةُ الرَّفْعِ فِي هَذِهِ الأَفْعَالِ ثَبَاتُ النُّونِ، وَتَقُولُ فِي النَّصْبِ وَالجَزْمِ: (لَنْ تَذْهَبَا وَلَمْ تَذْهَبَا، وَلَنْ تَذْهَبُوا وَلَمْ تَذْهَبُوا، وَلَنْ تَذْهَبِي وَلَمْ تَذْهَبِي)، فَعَلَامَةُ النَّصْبِ وَالجَزْمِ فِي الأَفْعَالِ: حَذْفُ النُّونِ».
(الشَّرْحُ): ثُمَّ تَكَلَّمَ المُصَنِّفُ عَنْ أَحْوَالِ الإِعْرَابِ فِي الفِعْلِ، وَيُرِيدُ بِذَلِكَ الأَفْعَالَ الخَمْسَةَ، وَهِيَ: (تَفْعَلَانِ وَيَفْعَلَانِ وَتَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ وَتَفْعَلِينَ)، فَيُرَفْعُ فِيهَا الفِعْلُ بِثُبُوتِ النُّونِ، وَيُنْصَبُ وَيُجَرُّ بِحَذْفِهَا، وَالحَالَاتُ هِيَ:
١ - الفِعْلُ الَّذِي اتَّصَلَتْ بِهِ أَلِفُ الاثْنَيْنِ؛ كَـ (تَذْهَبَانِ) وَ (يَذْهَبَانِ).
٢ - الفِعْلُ الَّذِي اتَّصَلَتْ بِهِ وَاوُ الجَمَاعَةِ؛ كَـ (تَذْهَبُونَ) وَ (يَذْهَبُونَ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.