فَاليَاءُ - أَيْضًا -: هِيَ عَلَامَةُ الجَرِّ فِي جَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ.
قَالَ المُصَنِّفُ: «وَنُونُ الاثْنَيْنِ مَكْسُورَةٌ أَبَدًا، وَنُونُ الجَمْعِ مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا، وَتَسْقُطَانِ بِالإِضَافَةِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (هَذَانِ ابْنَا زَيْدٍ، وَهَؤُلَاءِ بَنُو زَيْدٍ)؛ أَصْلُهُ: (ابْنَانِ وَبَنُونَ)، فَحُذِفَتِ النُّونُ لِلإِضَافَةِ».
(الشَّرْحُ): النُّونُ الوَارِدَةُ فِي الأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ مِنْ هَذَا البَابِ: نُونٌ زَائِدَةٌ، وَتَكُونُ مَكْسُورَةً فِي التَّثْنِيَةِ، وَمَفْتُوحَةً فِي جَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ؛ فَتَقُولُ فِي الاسْمِ المُثَنَّى: (الزَّيْدَانِ) بِكَسْرِ النُّونِ الزَّائِدَةِ، وَتَقُولُ فِي جَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ: (الزَّيْدُونَ) بِفَتْحِ النُّونِ الزَّائِدَةِ.
وَتُحْذَفُ النُّونُ الزَّائِدَةُ فِي المُثَنَّى وَجَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ عِنْدَ وُقُوعِهِ مُضَافًا.
فَالاسْمُ المُثَنَّى كَقَوْلِكَ: (هَذَانِ ابْنَا زَيْدٍ)، فَـ (ابْنَا) عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَهِيَ مُضَافٌ - هُنَا - وَ (زَيْدٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ (ابْنَانِ) كَقَوْلِكَ: (هَذَانَ ابْنَانِ لِزَيْدٍ)، فَلَمَّا جُعِلَ السِّيَاقُ عَلَى الإِضَافَةِ حُذِفَتِ النُّونِ.
وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ نَصْبَ الاسْمِ المُثَنَّى المُضَافِ وَجَرَّهُ؛ كَقَوْلِكَ: (ضَرَبْتُ ابْنَيْ زَيْدٍ) وَ (مرَرْتُ بِابْنَيْ زَيْدٍ).
أَمَّا جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالِمُ فَكَقَوْلِكَ: (هَؤُلَاءِ بَنُو زَيْدٍ)؛ فَـ (بَنُو) عَلَى الجَمْعِ، وَهِيَ مُضَافٌ - هُنَا - وَ (زَيْدٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ: (بَنُونَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.