وأخرجه البزار في "مسنده"(١): ثنا محمَّد بن عمرو بن العباس الناجي، ثنا سفيان بن عُيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار، قال:"تيممنا مع رسول الله - عليه السلام - إلى المناكب والآباط".
ولا تعلم [روى](٢) عبد الله بن عتبة، عن عمار إلَّا هذا الحديث.
ص: حدثنا علي بن شيبة، قال: نا يزيد بن هارون، قال: أنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمار بن ياسر، قال:"كنا مع النبي - عليه السلام - في سفر، فهلك عقد لعائشة - رضي الله عنها - فطلبوه حتى أصبحوا, وليس مع القوم ماء، فنزلت الرخصة في التيمم بالصُّعُدَات، فقام المسلمون فضربوا بأيديهم إلى الأرض، فمسحوا بها وجوههم، وظاهر أيديهم إلى المنكب، وباطنها إلى الآباط.
ش: رجاله ثقات وإسناده منقطع؛ لأن عبيد الله لم يدرك عمارا كما ذكرناه.
وأخرجه أبو داود نحوه وقد ذكرناه (٣)، وابن أبي ذئب: هو محمَّد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب.
وأخرج البخاري (٤)، ومسلم (٥)، والنسائي (٦): حديث عائشة في انقطاع العقد، وليس فيه كيفية التيمم.
قوله: "في سفر" أراد سفر الحج أو الغزاة، ولكن جاء في بعض ألفاظ الصحيح أنه ضاع عقدها في غزوة المُرَيْسِيع التي كانت فيها قصة الإفك، قال أبو عُبَيد البكري في حديث الإفك: فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاؤه.
(١) "مسند البزار" (٤/ ٢٣٩ رقم ١٤٠٣). (٢) في "الأصل، ك": "روى عن" وحرف "عن" ليس عند البزار والصواب حذفه. (٣) سبق تخريجه. (٤) "صحيح البخاري" (١/ ١٢٧ رقم ٣٢٧). (٥) "صحيح مسلم" (١/ ٢٧٩ رقم ٣٦٧). (٦) "المجتبى" (١/ ١٦٣ رقم ٣١٠).