وكذلك:"كبَّر عبد الله بن عباس على الجنازة ثلاثًا، وكذلك أنس بن مالك كبَّر ثلاثًا".
روى حماد بن [سلمة](١)، عن شيبة بن أيمن:"أن أنس بن مالك صلى على جنازة فكبَّر ثلاثًا".
وكذلك:"عبد الله بن مسعود صلى على جنازة وكبَّر خمسًا".
وأخرج ابن حزم (٢) ذلك من حديث زر بن حبيش قال: "رأيت ابن مسعود صلى على جنازة من بلعدان فخذ من بني أسد، فكبَّر عليه خمسًا". ثم قال ابن حزم: أفٍّ لكل إجماع يخرج عنه علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم -.
قلت: روى عبد الرزاق (٣): عن سفيان الثوري، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال:"جمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الناس فاستشارهم في التكبير على الجنازة، فقالوا: كبَّر النبي -عليه السلام- سبعًا وخمسًا وأربعًا، فجمعهم عمر - رضي الله عنه - على أربع تكبيرات كأطول الصلاة".
فهذا إجماع فلا يجوز خلافه، والله تعالى أعلم بالصواب.
(١) في "الأصل، ك": "سليمان"، وهو تحريف، والمثبت من "المحلى": (٥/ ١٢٧). (٢) "المحلى" (٥/ ١٢٧). (٣) "مصنف عبد الرزاق" (٣/ ٤٧٩) رقم ٦٣٩٥ وزاد في آخره بعد قوله: "أطول صلاة" قال: يعني الظهر.