الآخر عنده، ثم إنه أخرج حديث ابن عباس هذا من أربع طرق صحاح:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ... إلى آخره.
وهذا على شرط مسلم؛ لأن رجاله كلهم رجاله.
وأخرجه مسلم (١): أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة .. إلى آخره نحوه. غير أن في لفظه:"فجاء من الغائط فأُتي بطعام"، والباقي مثله سواء.
وأخرجه الدارمي أيضًا في "سننه"(٢): عن أبي نعيم، عن سفيان بن عيينة .. إلى آخره نحو رواية مسلم.
قوله:"فطعم" أي أكل، يقال: طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْما فهو طَاعِمٌ: إذا أكل أو ذاق، مثل: غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْما فهو غَانِمٌ، قال الله تعالى،: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا}(٣)، وقوله تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}(٤) أي من لم يذقه.
قوله:"ألا توضأ" أصله تتوضأ، فحذفت إحدى التائين للتخفيف.
قوله:"فأتوضأ" بالنصب عطفا على قوله: "أن أصلي"، والمعنى لا أريد الصلاة حتى أتوضأ.
الثاني: عن أبي بكرة بكَّار، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الملك بن جريج .. إلى آخره.
(١) "صحيح مسلم" (١/ ٢٨٣ رقم ٣٧٤). (٢) "سنن الدارمي" (١/ ٢١٦ رقم ٧٦٧). (٣) سورة الأحزاب، آية: [٥٣]. (٤) سورة البقرة، آية: [٢٤٩].