(أيام)(١) وللمقيم يوم (وليلة)" (٢). وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد ذُكر عن ابن معين أنه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح.
وقال الشيخ تقي الدين في "الإِمام": وحديث خزيمة فيه ثلاث علل:
الأولى: الاختلاف في إسناده، وله ثلاث مخارج، رواية إبراهيم النخعي، ورواية إبراهيم التيمي، ورواية الشعبي، ثم ذكر في بعضها الزيادة -أعني: "لو استزدناه لزادنا"- وبعضها ليست فيه.
الثانية: الانقطاع، قال البيهقي: قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح؛ لأنه لا يُعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة، وقال شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي حديث المسح على الخفين من أبي عبد الله الجدلي!.
الثالثة: ذكر ابن حزم أن أبا عبد الله الجدلي لا يعتمد على روايته.
قلت: كله لا يخلو عن نظر.
قوله: "لو أطنب له" أي: لو بالغ السائل في سؤاله. قال الجوهري: طنَبَ الفرس أي: طال متنه، وأطنب في الكلام: بالغ فيه.
ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: نا يحيى بن حسان، قال: نا سفيان وجرير، عن منصور، فذكر بإسناده مثله إلاَّ أنه قال: "ولو استزدناه لزادنا".
ش: هذا طريق آخر، وقد أخرجه الطحاوي عن عشر طرق كما تراها، وسفيان هو الثوري، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر.
وأخرجه أبو داود (٣): نا حفص بن عمر، قال: نا شعبة، عن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي - عليه السلام -، قال: "المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة".
(١) كذا في "الأصل، ك"، وليست في النسخة المطبوعة من "جامع الترمذي". (٢) سبق تخريجه. (٣) "سنن أبي داود" (١/ ٤٠ رقم ١٥٧).