وفي كتاب "الاعتصام"(١)، وفي "التفسير"(٢): عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب كلهم، عن مالك، عن زيد بن أسلم.
وأخرجه الطحاوي أيضًا في كتاب الزكاة في باب:"الخيل السائمة هل فيها صدقة أم لا"؟
الثاني: عن يونس أيضًا، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة.
قوله:"هي لثلاثه" أي الخيل لثلاثة أنفس، والمعنى أنها على ثلاثة أنواع: النوع منها: أجر لصاحبها، والنوع منها: ستر لصاحبها، والنوع منها: فيها وزر لصاحبها.
قوله:"فأما من ربطها عدة في سبيل الله" أي أعدها للجهاد، وأصله من الربط، ومنه الرباط وهو حبس الرجل نفسه في الثغور وإعداده الأهبة لذلك، وقيل: من ربط صاحبه عن المعاصي وعقله عنها فهو كمن ربط وعقل.
والطّيَل والطِّوَال والطَّويلة والتِّطْوَل كله حبل طويل تشد به قائمة الدابة، وقيل: هو الحبل تشدّ به ويمسك به صاحبها بطرقه ويرسلها ترعى. وفي "الجامع": ومنهم من شدد فيقول: الطُّوَّل. وقال الجوهري: لم يسمع في الطول الذي هو الحبل إلا بكسر الأول وفتح الثاني، وشدده الراجز في قوله:
تَعرَّضَت لي في مَكَانٍ جَلي ... تَعَرُّضَ المهرَةِ في الطَّوَّلِ
ضرورة، وقد يفصلون مثل ذا للتكثير، أو يزيدون في الحرف من بعض حروفه.
وقال عياض: قال ابن وهب: هو الرسن.
قوله:"في مرج" وهي الأرض الواسعة، وتجمع على مروج.
(١) "صحيح البخاري" (٦/ ٢٦٧٧ رقم ٦٩٢٣) من طريق إسماعيل عن مالك به. (٢) "صحيح البخاري" (٤/ ١٨٩٨ رقم ٤٦٧٩) بقصة الحمر فقط.