وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(١): نا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، قال:"اختلف الناس بعد وفاة رسول الله -عليه السلام- في هذين السهمين:
سهم لرسول الله -عليه السلام-، وسهم ذي القربى، فقالت طائفة: سهم الرسول -عليه السلام- للخليفة من بعده.
وقالت طائفة: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة. فأجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع وفي العدة في سبيل الله".
وأخرجه البيهقي (٢): من حديث الثوري، عن قيس بن مسلم، قال:"سألت الحسن بن محمد عن قوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ}(٣)، فقال: هذا مفتاح كلام: لله ما في الدنيا والآخرة".
قوله:"وقد قال ذلك" أشار به إلى ما قاله الحسن بن محمد بن الحنفية.
قوله:"وذكروا في ذلك" أي ذكر هؤلاء القوم فيه ما قال عبد الله بن عباس.
وأخرجه بإسناد صحيح من طريقين:
الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي. . . إلى آخره.
وأخرجه مالك في "موطإه".
وأخرجه البيهقي في "سننه"(٤): من حديث يزيد بن هارون، أنا ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي -أحسبه قال: والزهري- عن يزيد بن هرمز قال: "كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربى، [لمن هو؟ قال: كتبت إليّ
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (٦/ ٥١٧ رقم ٣٣٤٥١). (٢) "سنن البيهقي الكبرى" (٦/ ٣٣٨ رقم ١٢٧١٨). (٣) سورة الأنفال، آية: [٤١]. (٤) "سنن البيهقي الكبرى" (٦/ ٣٤٥ رقم ١٢٧٤٤).