قوله:"لا حيلة لهم" أي لا قوة لهم في العمل؛ لصغرهم.
قوله:"أفأنتقل إليها" الهمزة فيه للاستفهام.
قوله:"فَبِيتِي" بكسر الباء، أمر للمؤنث من بَاتَ يَبِيتُ، وللمذكر: بِتْ، كبِع وبيعي.
واستفيد منه: أن المتوفى عنها زوجها لا يجوز لها أن تنتقل من بيتها حتى تنقضي عدتها، وأن لها أن تخرج بالنهار لأجل ضروراتها، ولا تبيت إلا في منزلها.
وعن محمد بن الحسن: أنه لا بأس أن تنام عن بيتها أقل من نصف الليل؛ لأن البيتوتة في العرف عبارة عن الكون في البيت أكثر الليل، فما دونه لا تسمى بيتوتة في العرف.
ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت أم مخرمة تقول: [سمعت](١) أم مسلم بن السائب تقول: "لما توفي السائب فسألت ابن عمر عن الخروج فقال: لا تخرجي من بيتك إلا لحاجة، ولا تبيتي إلا فيه، حتى تنقضي عدتك".
ش: هذا طريق آخر، عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير أبي المسور المدني، عن مالك: كان رجلاً صالحًا. وعن أحمد: ثقة، ولم يسمع من أبيه شيئًا إنما يروي عن كتاب أبيه. وعن ابن معين: ضعيف. وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا في الوتر. روى له البخاري في "الأدب"، ومسلم وأبو داود والنسائي.
عن أبيه بكير بن عبد الله بن الأشج القرشي مولى بني مخزوم -روى له الجماعة.
عن أم مخرمة (٢).
(١) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "شرح معاني الآثار". (٢) بيَّض لها المؤلف -رحمه الله-.