الضعيف الذي زعم أنه سعد بن إسحاق فليس كذلك؛ لأنا ذكرنا أن جماعة قد وثقوه، وقال أبو عمر: هو ثقة لا يختلف في عدالته، وقال أيضًا: هذا حديث مشهور معروف عند علماء الحجاز والعراق.
وأخرجه ابن حبان (١) وابن الجارود (٢) والحاكم (٣) والطوسي والأربعة (٤).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولم يلتفت إلى قول أحد، بل حكم عليه بالصحة.
وأما ما ذكره سفيان:"يقول سعيد" فإن جماعة قالوا: وَهِمَ سفيان في تسميته، وأن مالكًا وغيره هم المصيبون في اسمه.
قوله:"في طلب أعلاج له". الأعلاج جمع عِلْج -بكسر العين وسكون اللام- وهو الرجل من كفار العجم وغيرهم، ويجمع على علوج، وأريد بهم ها هنا مواليه من العجم.
قوله:"بطرف القدوم" أي في طرف القَدُوم -وهو بفتح القاف وضم الدال المخففة- اسم موضع على ستة أميال من المدينة، وجاء في الحديث الآخر:"أن إبراهيم -عليه السلام- اختتن بالقدوم" قيل: هي قرية بالشام. والقَدُّوم -بتشديد الدال-: قَدُّوم النجار، ويقال بالتخفيف أيضًا.
قوله:"شاسعة" أي بعيدة، يقال: رجل شاسع الدار أي بعيدها.
قوله:"وأنا أكره القِعْدة فيها" بكسر القاف أي القعود، ولكن القعدة بالكسر تدل على هيئة مخصوصة، وبالفتح على المرة.
(١) "صحيح ابن حبان" (١٠/ ١٢٨ رقم ٤٢٩٢). (٢) "المنتقى" (١/ ١٩٠ رقم ٧٩٥). (٣) "المستدرك" (٢/ ٢٢٦ رقم ٢٨٣٢). (٤) أبو داود (١/ ١٠٧ رقم ٢٣٠٠)، والنسائي (٦/ ١٩٩ رقم ٣٥٢٨)، والترمذي (٢/ ٥٠٨ رقم ١٢٠٤)، وابن ماجه (١/ ٦٥٤ رقم ٢٠٣١).