وأخرجه الطبراني في "الكبير"(١): ثنا محمَّد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم قال:"سئل عبد الله عن الرجل يجامع (المرأة)(٢) فلا يُمْنِي. قال: أما أنا فإذا بلغت ذلك من المرأة اغتسلت".
قوله:"في الرجل" أي في حكم الرجل الذي يجامع من غير إنزال.
قوله:"يجامع" جملة وقعت حالا عن الرجل، ويجوز أن تكون صفة، باعتبار زيادة الألف واللام، أو باعتبار أن الألف واللام إذا كان لتعريف الجنس يكون قريبا من النكرة.
قوله:"إذا بلغتُ ذلك" بضم التاء، أي إذا بلغت أنا ذلك، أي الفعل المذكور في المرأة، يعني إذا جامعت أنا ولم أنزل؛ اغتسلت.
فهذا عبد الله أيضًا يَرَى الاغتسالَ لمجرّد الإيلاج.
ص: حدثنا يزيد، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مثله.
ش: هذا طريق آخر صحيح مسند؛ لأن إبراهيم في هذا روى عن علقمة، عن عبد الله، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: سليمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣): ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:"أما أنا فإذا بلغت ذلك منها اغتسلت".
ص: حدثنا يونُسُ، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إذا خلف الختان الختان؛ فقد وجب الغسل".
ش: إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مالك في "موطأه"(٤).
(١) "المعجم الكبير" (٩/ ٢٥٣ رقم ٩٢٥٣). (٢) في "المعجم الكبير": امرأته. (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٨٤ رقم ٩٣٨). (٤) "موطأ مالك" (١/ ٤٧ رقم ١٠٦) بلفظ: "إذا جاوز الختان ... " إلخ.