قيل: يحتمل قول البخاري: "الغسل أحوط" يعني في الدين وهو باب مشهور في الأصول، وهو الأشبه بإمامة الرجل وعلمه.
وروى مالك (١)، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعائشة أم المؤمنين، كانوا يقولون:"إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل".
وقال ابن بطال: وقد رُوي عن عثمان وعلي وأبي بأسانيد حسان أنهم أفتوا بخلافه، والله أعلم.
ص: حدثنا محمَّد بن بحر بن مطر البغدادي، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال ثنا حماد بن سلمة (ح).
وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن عبد العزيز بن النعمان، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله - عليه السلام - إذا التقى الختانان اغتسل".
ش: هذان طريقان آخران، رجالهما ثقات.
الأول: عن محمَّد بن بحر بن مطر البغدادي أبي بكر البزّاز، عن سليمان بن حرب البصري، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن عبد الله بن رباح - بالباء الموحدة - عن عبد العزيز بن النعمان.
وأخرجه أحمد في "مسنده"(٢): عن عفان، عن حماد بن سلمة ... إلى آخره، نحوه سواء.
الثاني: عن محمَّد بن خزيمة، عن حجاج بن منهال، عن حماد، عن ثابت ... إلى آخره (٣).
(١) "موطأ مالك" (١/ ٤٥ رقم ١٠٢). (٢) "مسند أحمد" (٦/ ١٢٣ رقم ٢٤٩٥٨). (٣) أخرجه أحمد أيضًا (٦/ ٢٢٧ رقم ٢٥٩٤٤) عن أبي كامل، عن حماد، عن ثابت به.