وعن رافع بن خديج، وحديثه عند الطبراني (١) وأحمد (٢) عنه، قال:"ناداني رسول الله - عليه السلام - وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم أُنْزِل، فاغتسلت، فأخبرته: إنك دعوتني وأنا على بطن امرأتي، فقمت ولم (أُمْنِ)(٣) فاغتسلت. فقال رسول الله - عليه السلام -: لا عليك، الماء من الماء"(٤).
وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وحديثه عند أبي يعلي (٥) بإسناده عنه قال: "انطلق رسول الله - عليه السلام - في طلب رجل من الأنصار، فدعاه، فخرج الأنصاري ورأسه يقطر ماء، فقال رسول الله - عليه السلام - ما لرأسك؟ قال: دعوتني وأنا مع أهلي، فخفت أن أحتبس عليك، فعجلت، فقمت وَصَبَبتُ عليَّ الماء، ثم خرجت. فقال: هل كنتَ أنزلتَ؟ قال: لا. قال: إذا فعلت ذلك فلا تغتسلن؛ اغسل ما مسّ المرأة منك، وتوضأ وضؤك للصلاة، فإن الماء من الماء" وأخرجه البزار أيضًا.
وعن عبد الله بن عباس، وحديثه عند البزار: بإسناده عنه قال: "أرسل رسول الله - عليه السلام - إلى رجل من الأنصار، فأبطأ عليه، فقال: ما حبسك؟ قال: كنتُ حين أتاني رسولك على المرأة، فقمت، فاغتسلت. فقال: وما كان عليك ألَّا تغتسل ما لم تنزل؟ قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك".
وأخرجه أبو يعلى (٦) أيضًا وفي إسناده أبو سعيد وهو ضعيف.
وعن عبد الله بن عبد الله بن عقيل وحديثه عند معمر بن راشد في "جامعه"(٧): عنه قال: "سلم النبي - عليه السلام - على سَعد بن عبادة ثلاثا فلم يأذن له؛ كان على حاجته،
(١) "المعجم الكبير" (٤/ ٢٦٧ رقم ٤٣٧٤) بنحوه، و"المعجم الأوسط" (٦/ ٣١٨ رقم ٦٢١٣) بنحوه أيضًا. (٢) "مسند أحمد" (٤/ ١٤٣ رقم ١٧٣٢٧). (٣) في "مسند أحمد": أنزل. (٤) وقال رافع بن خديج في آخر الحديث: "ثم أمرنا بعد ذلك بالغسل". (٥) "مسند أبي يعلى" (٢/ ١٦٣ رقم ٨٥٧). (٦) "مسند أبي يعلى" (٥/ ٦٢ رقم ٢٦٥٤). (٧) "جامع معمر بن راشد" (١٠/ ٣٨٢ رقم ١٩٤٢٦).