بفتح السين لأن كل ما متصل كالدار والرأس فهو بالفتح، وكل ما كان متفرق الأجزاء غير متصل كالناس والدواب وغير ذلك فهو بالسكون، ولهذا يسكن السين في قوله:"الجالس وَسْط الحلقة ملعون" ويقال كل ما يصلح فيه "بين" فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه "بين" فهو بالفتح، وقيل: كل منهما يقع موقع الآخر.
قوله:"وأنا عليه مضطجة" جملة إسمية وقعت حالًا.
قوله:"فتبدوا لي الحاجة" أي تظهر لي الحاجة، وفي رواية السراج:"فتكون لي الحاجة".
قوله:"فأنسل" أي أمضي بتأن وتدريج، وهو من الانسلال وثلاثية سل، من سللت الشيء أسلُّه سلًا، يقال: سللت السيف وأستللته بمعنى؛ قاله الجوهري.
قوله:"انسلالا" نصب على أنه مفعول، لقوله فأنسل.
قوله:"لقد رأيتني" أي لقد رأيت نفسي.
قوله:"أن أسنحه" بالحاء المهملة، أي أكره أن استقبله ببدني في صلاته، من سَنَحَ لي الشيء: إذا عَرَضَ، ومنه السانح ضد البارح.
قوله:"غمزني" من غمزت الشيء بيدي، قاله الجوهري، وأُنشد (١):
وكلنتُ إذا غَمزتُ قَنَاةَ قوم ... كَسَرتُ كُعُوبَهَا أو تَسْتَقِيما
وغمزته بعيني؛ قال تعالى:{وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ}(٢) والمراد به ها هنا الغمز باليد.
وفيه حجة لأصحابنا لأن الأصل في الرجل أن تكون بغير حائل؛ عرفًا وكذلك اليد؛ كذا قال ابن بطال، وقال: وقول الشافعي: كان غمزه إياها على ثوب فيه بعد. انتهى.
(١) القائل، هو زياد الأعجم، كما في "لسان العرب" (مادة: غمز). (٢) سورة المطففين، آية: [٣٠].