ومنهن: {حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وموضع السجود منها فيه اختلاف، فقال بعضهم: موضعه {تَعْبُدُونَ}(١)، وقال بعضهم: موضعه {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ}(٢).
وكان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله إلى هذا المذهب الأخير يذهبون.
وقيل: اختلف المتقدمون في ذلك:
فحدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا فِطْر بن خليفة، عن مجاهد، عن ابن عباس:"أنه كان يسجد في الآية الأخيرة من {حم (١) تَنْزِيلٌ} ".
حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فِطْر، عن مجاهد قال:"سألت ابن عباس عن السجدة التي في {حم} قال: اسجد بآخر الآيتين".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن مجاهد قال:"سجد رجل في الآية الأولى من {حم} , فقال ابن عباس: عجل هذا بالسجود".
حدثنا صالح، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا مغيرة، عن أبي وائل:"أنه كان يسجد في الآخرة من {حم} ".
حدثنا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، قال: أنا ابن عون، عن ابن سيرين مثله.
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد مثله.
(١) سورة فصلت، آية: [٣٧]. (٢) سورة فصلت، آية: [٣٨].