فاستقبله قائمًا ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يُمْسكها عنا. فرفع النبي - عليه السلام - يَدَيْه وقال: اللهم حَوْلنا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب. قال: فأَقْلَعَتْ، وخرج يمشي في الشمس".
ش: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان المصري شيخ البخاري.
والحديث أخرجه البخاري (١): ثنا محمَّد بن سلام، نا أبو ضمرة، نا شريك ابن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أنسًا يذكر: "أن رجلًا دخل يوم الجمعة ... " إلى آخره نحوه، غير أن في لفظه: "فادع الله أن يغيثنا" وقوله: "اللهم اسقنا" ثلاث مرات، وفي آخره: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس" قال شريك: فسألت أنسًا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري". وللبخاري فيه روايات متعددة.
وأخرجه مسلم (٢): ثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حُجْر -قال يحيى: أنا، وقال الآخرون: ثنا- إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك:"أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - عليه السلام - قائم يخطب ... " إلي آخره نحو رواية البخاري، غير أن في لفظه:"اللهم أغثنا" ثلاث مرات موضع قوله: "اللهم اسقنا"، وفي لفظه أيضا:"اللهم حولنا" كرواية الطحاوي، وليس فيها ذكر الجبال.
وأخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤) أيضًا.
(١) "صحيح البخاري" (١/ ٣٤٣ رقم ٩٦٧). (٢) "صحيح مسلم" (٢/ ٦١٣ رقم ٨٩٧). (٣) "سنن أبي داود" (١/ ٣٠٤ رقم ١١٧٤). (٤) "المجتبى" (٣/ ١٦١ رقم ١٥١٨).