وأخرجه مسلم (١): عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال:"دعا رسول الله - عليه السلام - على الذين قَتَلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحًا، يدعو على رعل ولحيان وعصية عصت الله ورسوله، قال أنس - رضي الله عنه -: أنزل الله -عز وجل- في الذين قتُلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا رضي عنا ورضينا عنه".
الرابع عشر: عن فهد، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن هشام الدستوائي ... إلى آخره.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢): ثنا مسلم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن أنس قال:"قنت رسول الله - عليه السلام - شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب".
وأخرجه أحمد في "مسنده"(٣): عن يحيى، عن هشام ... إلى آخره نحو رواية الطحاوي.
ص: قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى إثبات القنوت في صلاة الفجر، ثم افترقوا فرقتين فقالت فرقة منهم: هو بعد الركوع، وقالت فرقة منهم: هو قبل الركوع، وممن قال ذلك منهم: ابن أبي ليلى، ومالك بن أنس.
كما حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: سمعت مالكا يقول: الذي آخذ به في خاصة نفسي: القنوت في الفجر قبل الركوع.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: ابن سيرين، وابن أبي ليلى ومالكا والشافعي وأحمد وإسحاق، فإنهم ذهبوا إلى إثبات القنوت في صلاة الفجر، وإليه ذهب الظاهرية، ثم افترقوا أي هؤلاء القوم فرقتين، فقالت فرقة منهم، وهم: الشافعي وأحمد وإسحاق
(١) "صحيح مسلم" (١/ ٤٦٨ رقم ٦٧٧). (٢) "صحيح البخاري" (٤/ ١٥٠ رقم ٣٨٦١). (٣) "مسند أحمد" (٣/ ١١٥ رقم ١٢١٧١).