عن عائشة قالت:"ما رأيتُ رسول الله ﷺ سبح سُبحة الضحى؛ وإني لأَسَبِّحُها" زاد فيه معمر قالت: "وما أحدثَ الناس شيئًا أحبَّ إليّ منهما"(١).
قال البيهقي في سننه (٢): مرادها ﵂ والله أعلم: ما رأيتُه داوم عليها، وكذا قولها:"وما أحدثَ الناسُ" تريد: مداومتهم. ونازعه الذهبي، وقال:"اللفظ لا يحتمِلُ هذا التأويل".
وأخرج مسلم (٣) عن عبد الله بن شقيق (٤) قلت لعائشة: "هل كان النبي ﷺ يُصلي الضحى؟ قالت: "لا؛ إلا (٥) أن يجيء مِن مغيبه".
= تقول: ما كان رسول الله ﷺ يسبح سبحة الضحى قال: وكانت عائشة تسبحها وكانت تقول: إن رسول الله ﷺ كان يترك العمل خشية أن يستن به الناس فيفرض عليهم وكان يحب ما خف على الناس. انظر: "المصنف" ٣/ (٤٨٦٧) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٤٠٥٦)، (٢٤٥٥٩)، (٢٥٣٥٠)، (٢٥٣٦٣)، (٢٥٤٥١) فانظر تخريجه ثمة. يبدو أن المؤلف قد نقل هذه الرواية عن البيهقي ثم عزاه إلى البخاري. (١) أخرج عبد الرزاق، ٣/ (٤٨٦٨) و (٤٨٦٩) عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إليّ منها، قال البيهقي في "السنن" ٣/ ٤٩: زاد معمر في روايته: وما أحدث الناس شيئًا أحب إلي منها. وهذا من كلام ابن عمر عند عبد الرزاق فليس كما زعم المؤلف أنها قالته عائشة والله أعلم. (٢) في "السنن" ٣/ ٤٩ ولفظه: وعندي والله أعلم أن المراد به ما رأيته داوم على سبحة الضحى وإني لأسبحها أي أداوم عليها وكذا قولها: ما أحدث الناس شيئًا تعني المداومة عليها. (٣) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب صلاة الضحى (١٦٦٠) و (١٦٦١). (٤) وقع في (أ) و (ب): عبد الله بن سعد وهو تحريف، والتصحيح عن رواية مسلم. (٥) وقع في (أ) و (ب): "كان" زائدًا ليس في رواية مسلم ولذلك حذفناه من المتن.