وعن نافع قال: رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده ثم قبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله» (١).
وقد قبَّل عمر بن الخطاب الحجر، وقال:«لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّلك ما قبَّلتك»(٢).
إذا لم يستطع تقبيله أو استلامه:
المستحب أن يستلم الحجر بيده ويقبِّله إن أمكنه، فإن استلمه وشقَّ عليه تقبيله قبَّل يده، فإن شق عليه استلامه بيده، فله أن يستلمه بعصا ونحوها ويقبِّلها: لحديث ابن عباس قال: «طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على بعير يستلم الرُّكن بمحجن»(٣) زاد مسلم في روايته من حديث أبي الطفيل: «ويقبِّل المحجن»(٤).
فإن عجز عن استلامه فإنه يشير إليه بيده ويكبِّر، لحديث ابن عباس قال:«طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبَّر»(٥).
وصح عن ابن عمر:«أنه كان إذا استلم الركن قال: بسم الله، الله أكبر»(٦).
٦ - السجود على الحجر الأسود: فعن ابن عمر قال: «رأيت عمر بن الخطاب قبَّل الحجر، وسجد عليه، ثم عاد فقبَّله وسجد عليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (٧)، وقد ثبت هذا أيضًا عن ابن عباس من فعله، قال الألباني -رحمه الله- في الإرواء (٤/ ٣١٢): «فيبدو من مجموع ما سبق أن السجود على الحجر الأسود ثابت، مرفوعًا وموقوفًا والله أعلم» اهـ.
٧ - استلام الركن اليماني: لحديث ابن عمر قال: «لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين»(٨).
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٢٦٨). (٢) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم (١٢٧٠). (٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٦٠٧). (٤) صحيح: أخرجه مسلم (١٢٧٥). (٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٦١٣). (٦) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٨٨٩٤)، والبيهقي (٥/ ٧٩)، وصححه الحافظ في «التلخيص» (٢/ ٢٤٧). (٧) حسَّنه الألباني: كما في «الإرواء» (٤/ ٣١٢). (٨) صحيح: أخرجه البخاري (١٦٠٩)، ومسلم (١٢٦٧).