مأخذ الحكم: لأن الفسخ لا يسمى طلاقاً، ولأنّ المتعة فيه جبر لقلب المطلقة، ففي الطلاق كسر لقلبها، فتعطى ما يطيب به قبلها، أمّا في الفسوخ واللعان فهي مختارة ولا كسر لقلبها.
قال القرطبي:«قال أصحاب مالك: كيف يكون للمفتدية متعة وهي تُعطي؟ فكيف تأخذ متاعا؟ لا متعة لمختارة الفراق من مختلعة أو مفتدية أو مبارئة أو مصالحة أو ملاعنة أو معتقة تختار الفراق، دخل بها أم لا، سمى لها صداقا أم لا»(٢).
وفسّره النبي ﷺ بأن تطلق في طهر لم تجامع فيه، وهو بيان لطلاق السنة.
قال ابن الفرس في تفسير لعدتهن: «معناه لاستقبال عدتهن وقوامها وتقريبها عليهن … ، والمعنى: في ذلك كله أن لا يطلقها وهي حائض، فهو منهي عنه بالآية؛ لأنه إذا فعل ذلك لم يقع طلاقه في الحال التي أمر الله تعالى بها، وهو استقبال العدة،