• الحكم الأول: جواز عرض الرجل ابنته للرجل الصالح (١).
مأخذ الحكم: كون شريعة من قبلنا هل هي شريعة لنا، ما لم يرد في شرعنا ما ينسخه.
وقد جاء في شرعنا ما يدل عليها في المرأة التي عرضت نفسها للنبي ﷺ كما في قوله تعالى ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠].
وقد استحب الفقهاء عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، اقتداء بهذه الواهبة وإقرار النبي ﷺ وقد أصبح عرض الرجل ابنته للرجل الصالح سنة قائمة، فقد عرض عمر بن الخطاب ابنته على أبي بكر، وعثمان ﵃.
الحكم الثاني: جواز جعل الصداق منفعة (٢).
مأخذ الحكم: كون شرع من قبلنا شرعًا لنا، وقد ثبت في شرعنا وقد سبق في باب الإجارة.
مع دلالة حرف (على) على الحكم، وقد اختلف العلماء في معنى (على) في قوله: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾، فقيل بمعنى الشرط، فشرط صاحب مدين على موسى ﵇ تزويجه شرط أن يعمل أجيراً له لمدة معلومة، لا أنَّه جعل منفعة