قال السيوطي:«فيها تحريم المحصنات، وهنَّ ذوات الأزواج»(٢).
مأخذ الحكم: إضافة التحريم إلى قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
حيث ذكر المولى ﷾ المحرمات من النساء بقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] الآية. ثم عطف عليهم ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.
(وَالْمُحْصَنَاتُ) جمع عرف بالألف واللام غير العهدية فيعم جميع المحصنات، وهن الزوجات، ويدخل في ذلك الحرائر والإماء.
• الحكم الثامن عشر: جواز نكاح ملك اليمين (٣).
مأخذ الحكم: أن الاستثناء من الحرام حلال.
وبيانه: أن (إِلَّا) في قوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ استثناء متصل فأخرج الإماء من الحكم السابق فيحل نكاحهن.
وقوله: ﴿أَيْمَانُكُمْ﴾ جمع مضاف، فيشمل كل من دخلت تحت ملك اليمين، سواء كانت مسبية، أو مشتراة، أو غير ذالك، وثنية كانت أو كتابية، وسواء كن أخوات أو غير أخوات
والآية نزلت في المسبيات فقد روى أبو سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ