• الحكم السابع: الرخصة في ترك الكتابة في بيع الحاضر.
مأخذ الحكم: قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾، ونفي الجناح من الأساليب الدالة على الإباحة.
• الحكم الثامن: اشتراط التقابض في البيع الحاظر (١).
قال القرطبي: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يقتضي التقابض والبينونة بالمقبوض (٢).
مأخذ الحكم: بدلالة الإشارة؛ إذ نظم الآية غير مساق لهذا الحكم، بل مساق إلى الكتابة في البيع، وذلك بعد قوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ فاستثنى من ذلك التجارة الحاضرة بينهم، فقال: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾
ذكر الرازي أن من العلماء من حمل القرض في الآية على إنفاق المال، ثمَّ ذكر أن لهم ثلاثة أقوال، والأول: أنَّ المراد من الآية ما ليس بواجب من الصدقة. ثمَّ بين دليله، وهو مأخذ الحكم.
مأخذ الحكم: قال الرازي في دليل الحكم السابق بعد أن نسبه للأصم: «واحتج عليه بوجهين: الأول: أنَّه تعالى سمَّاه بالقرض، والقرض لا يكون إلا تبرعاً.
والحجة الثانية: سبب نزول الآية، قال ابن عباس ﵄: نزلت الآية في أبي
(١) ينظر: أحكام القرآن (١/ ٤٣٥). (٢) الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٤٢)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٣٨٣).