مأخذ الحكم: مفهوم الشرط في قوله ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ﴾. حيث علَّق الله الحكم إلى الأجل بصيغة الشرط.
• الحكم الخامس: يشترط أن يكتب صفة الدَّين وقدره (٢).
قال ابن الفرس:«فالآية دليل لمن أجاز السلم في كل ما يضبط بالصفة على الشروط المعروفة»(٣).
مأخذ الحكم: القياس على الأجل، وهو أحد الأوصاف؛ فحكم سائر أوصافه بمنزلته.
كما يفهم كذلك من كتْب الصغير والكبير، كتابة الأوصاف من الصفة والقدر.
• الحكم السادس: مشروعية كتابة الدَّين (٤).
مأخذ الحكم: الأمر في قوله ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾.
فقيل: للوجوب على أصله، وقيل: للندب (٥).
أما الصارف فقالوا: قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾، حيث أسقط المولى ﷿ الكتابة عند الأمن من ضياع الحق. ومن صوارف الأمر من الوجوب إلى الندب، كذلك فعله ﷺ حيث ابتاع بلا كتابة ولا إشهاد، وكذا جريان العمل على عدم الكتابة في جميع ديار المسلمين (٦).
(١) أحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤١٧)، وينظر: الإكليل (١/ ٤٤٩). (٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤٥٤). (٣) أحكام القرآن (١/ ٤١٧). (٤) ينظر: الإكليل (١/ ٤٤٩). (٥) ينظر: أحكام القرآن (١/ ٤١٨)، وتيسير البيان (٢/ ١٦٨). (٦) سبق بيانه في شروط البيع.