قال الجصاص:« … والدلالة على أن الأحسن بالمرأة أن لا ترفع صوتها بحيث يسمعها الرجال»(١).
وقال السيوطي:«فيه استحباب خفض المرأة صوتها»(٢).
مأخذ الحكم: النهي يقتضي المنع، وهو أمر بضده وهو استحباب خفضه، والله أعلم.
ومأخذ آخر: كونه من تفسير السلف، ومنه قول التابعين، وورد عن السدي قوله:«لا ترفعن بالقول»(٣) وقد تكلم المرداودي في التحبير عن الخلاف في حجية قول التابعي، نقل عن الإمام أحمد:«لا يكاد يجيء عن التابعين إلا يوجد عن الصحابة»، ثم نقل عن ابن تيمية قوله:«كلام أحمد يعم تفسيره وغيره». قلت: وذلك لأن العلماء لا يزالون يحتجون بقولهم في التفسير، وهم في التفسير أوثق (٤).
ومأخذ الحكم: كونه من إطلاق الجزء وإرادة الكل، فعبر عن الصلاة بجزئها، وهو الركوع والسجود؛ لكونهما أعظم أركانها، فكان ذكرهما جاريًا مجرى ذكر الصّلاة، وكأنه قال: صلوا الصّلاة التي شرعها لكم.