ومثمرة , وما ذاك إلا لالتزامه بضوابط الحوار وإتقانه لآدابه المختلفة , فهي كما يأتي (١):
أولاً: ظهور العلم.
ثانياً: تمييز الحق من الباطل.
ثالثاً: كف عدوان المبطلين والمعاندين.
رابعاً: توحيد الصفوف وجمع الكلمة.
خامساً: الثواب والأجر من الله سبحانه.
فهذه من الآثار التي يجنيها المحاور الناجح , وقد ظفر بها مصعب بن عمير - رضي الله عنه - في حياته , وهي كما يأتي:
أولاً: ظهور العلم:
إن العلم هو الذي ترقى به الأمة الإسلامية , ويرفع عنها الجهل , وينير لها الطريق الموصل إلى سعادة الدارين , وقد أمر الله بإظهار العلم ونشره , قال سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)} (٢) , قال العلامة السعدي رحمه الله: " الميثاق هو العهد الثقيل المؤكد، وهذا الميثاق أخذه الله
(١) ينظر: الموصلي , فتحي بن عبدالله: فقه الحوار مع المخالف في السنة النبوية , الدار الأثرية , عمّان , ط١ , ١٤٢٨ هـ , ص٢٠٤ - ٢٠٨. (٢) سورة آل عمران: آية (١٨٧).