ابنان، وأوْصَى لزيدٍ بجميع مالِهِ، ولعمرو بثلثِ مالهِ؛ عَلَى تقديرِ الإجازَةِ المطلقَةِ، من أربعةٍ: ثلاثةٌ لزيد، وواحدٌ لعمرو؛ عَلَى تقدير الردِّ المطلَقِ: من اثنَيْ عشرَ: لزيدٍ ثلاثةٌ، ولعمرو وواحدٌ، ولكلِّ ابنٍ أربعةٌ، والأربعةُ داخلةٌ في الاثنَيْ عشر، فنكتفي بهَا، إن أجازَ وصيَّتة زَيْدٍ، فقَدْ سامحَه كلُّ واحدٍ منهما بثلاثةٍ، فيتمُّ له ثلاثةُ أرباعِ المالِ، وإِنْ أجَازَ وصيةَ عمرو، فقدْ سامَحَه كلُّ واحدٍ منهما بسهْمٍ، فيتم له [ربع](١) المالُ، وإنْ أجازَ أحدُهُمَا وصيَّةَ زيدٍ، والآخرُ وصيةَ عمرو، فالَّذيَ أجازَ لزيدٍ سامحَه بثلثه؛ يبقَى له واحدٌ، ويحصُلُ لزيدٍ ستةٌ، والَّذي أجَازَ لعمرو، وسامحَه بسهمٍ، يبقَى له ثلاثةٌ، ويحصلُ لعمرو سهمانِ، وَقِسي غلى هَذا ما أردتَّ، وباللهِ التوفيقُ، فهَذَا شرحُ ما في الكتَاب.
وأمَّا قسَّم الحساب [من](٢) المسائلَ الَّتي يُحْتَاجُ فيها إِلى الجَبر والمقابلةِ؛ من الوصَايَا وغيرِها: فإنَّ من صاحبَ الكتاب لم يُورِدْ شيئاً منها، ونحنُ لاَ نجدُ من النفسِ إِهمالَهَا لكنَّ إشباعَ القولِ فيها يُحْوِجُ إلىَ ذكرِ المسائلِ السِّتِّ الجبريةِ وأُصُولِها، وأُصولُ طريقةِ الخطائين وغيرِها، وَينْجَرُّ إلى ما يطولُ الخَطْبُ فيه، وهو مَنّ برأْسِه، وإِنَّما يحسبُ البسطُ فيه، إذا أُفرِدَ، واحداً قصداً فاقتَدَيْنَا بعامَّةِ الأصحاب في سلوكِ مَسْلَكٍ وسَطٍ، وأوْرَدنَا من كلِّ نوعٍ منها فُصُولاً في ثلاثةِ أبوابٍ؛ مقتصرينَ عَلَى استعمالِ ما يتفقُ من طريقِ الحُسَّابِ في كُلِّ مسألةٍ، دونَ أن نَسْتوعبَها؛ أو نَتَكلَّمَ في أصولِها، وَمَأَخْذِهَا.
أحدُ المسائلِ الدوريةِ: من الوَصَايَا.
والثاني: في المسائلِ الدوريَّةِ، في سائرِ التصرُّفَاتِ الشرعيةِ.
والثَّالث: في مسائلِ العَين والدَّيْنِ، والاستعانةُ بالله تعَالَى.