لكن قيل: إنَّ الصَّحِيحَ عَلَى قياسِ قوله أنَّ الباقي للأخَوَيْن.
ومنْها:"الدِّينَارِيَّةُ"، وهي: زوجةٌ وأمٌّ وبِنْتَانِ واثْنَا عَشَرَ أَخاً، وأخْتٌ، والتِركَةُ ستُّمائَةِ دينارٍ، فنصيب الأخْت مِنْها دينارٌ، يُرْوَى أنَّ الأخْتَ دفع إليها ديناراً، فجاءَتْ إلَى عليٍّ -كرم الله وَجْهَهُ- كالمتظلِّمة، فقال: قَدِ استَوْفَيْتِ حَقَّكِ (٢).
ومنْهَا:"المَأْمُونِيَّةُ"، وهيَ: أبوانِ وبِنْتَان، لم تقسّم التركة حتى مَاتَتْ إِحْدَى البنتَيْنِ، وخلقت الباقين.
سأَلَ المأمُونُ عنْها يَحْيَى بْنَ أكْثَم، حينَ أرَادَ أنْ يُوَلِّيَهُ القَضَاءَ، فَقَالَ: بين أميرُ المؤمِنِينَ أن الميِّتَ الأوَّلَ رجلٌ أم امرأةٌ؟
فقال المأْمُونُ: إِذَا عَرَفْتَ الفَرْقَ، عَرَفْتَ الجوابَ، وذلك أنَّه إن كان رجُلاً، فالأبُ وارِثٌ في المسْأَلَة الثانية؛ لأنَّه أبُ الأبِ، والاَّ، فغَيْرُ وارِثٍ؛ لأنَّه أبُ الأُمِّ، والله أعلم
(١) قال النووي [سميت بالامتحان، لانه يقال: ورثة لا تبلغ طائفة منهم عشرة، لم تصح مسألتهم من أقل من كذا]. (٢) قال النووي: ويروى أنها قالت له رضي الله عنه: ترك أخي ستمائة دينار، أعطيت ديناراً، فقال: لعل أخاك ترك زوجة ... ، وذكر الباقين، وذكر الشيخ نصر المقدسي رحمه الله تعالى: أنها تسمى: العامرية، وأن الأخت سألت عامراً الشعبي رحمه الله تعالى عنها، فأجاب بما ذكرنا.