عَنْ عَبْدِ ربِّه بْنِ سعيد، عن عِمرانَ ابن أبي (٤) أنس، عن عبد الله بْنِ نَافعِ بْنِ العَمْيَاءِ (٥) ، عَنْ ربيعةَ بنِ الْحَارِثِ، عَنِ الفَضْل بن عباس، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ... (٦) .
(١) الآية (٦) من سورة المزمل. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (٣٤٢) . (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٣٦٥) ، وفيها مزيد بيان على ما هنا. (٣) هو: ابن سعد. وروايته أخرجها ابن المبارك في "مسنده" (٥٣) ، و"الزهد" (١١٥٢) ، وأحمد في "مسنده" (٤/١٦٧ رقم ١٧٥٢٥) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٢٨٣/تعليقًا) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/٣١٠- ٣١١) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٧٣٨) ، وابن خزيمه في "صحيحه" (١٢١٣) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٠٩٤) ، والطبراني في "الكبير" (١٨/٢٩٥ رقم ٧٥٧) ، و"الأوسط" (٨٦٣٢) ، و"الدعاء" (٢١٠) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٤٨٧) . ومن طريق ابن المبارك رواه أحمد في "مسنده" (١/٢١١ رقم ١٧٩٩) ، والترمذي في "جامعه" (٣٨٥) ، وابن قتيبة في "غريب الحديث" (١/٤٠٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٦١٥ و١٤٤٠) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٠٩٥) . وقد تابع الليثَ عليه كلٌّ من عمرو بن الحارث، وعبد الله بن لهيعة، كما سيأتي في المسألة (٣٦٥) . (٤) قوله: «أبي» سقط من (ت) و (ك) . (٥) ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/٢١٣) وقال: «لم يصح حديثه» . قال ابن عدي في "الكامل" (٤/٢٢٦) بعد روايته لهذا الحديث: «وهذا الحديث هو الذي أراده البخاري أنه لم يصح» . وانظر "الضعفاء" للعقيلي (٢/٣١٠) . (٦) لفظ الحديث بتمامه - كما في مصادر التخريج السابقة، وسيأتي نحوه في المسألة رقم (٣٦٥) -: «الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاءَسُ، وَتَمَسْكَنُ، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ» . وقوله: «وتشهد» اختلف في ضبطه وضبط ما بعده من ألفاظ الحديث: هل هو بالتنوين، خبرًا آخر للمبتدأ «الصلاة» أو «صلاة الليل» ، أو بالبناء على السكون فعلَ أمرٍ، أو بالرفع فعلاً مضارعًا؟ أما «وتقنع» : فليس فيها إلا القول الثالث. وأما «تشهد» = = وأخواتها، فظاهر عبارة ابن قتيبة في "غريب الحديث" والزمخشري في "الفائق" أنها أفعال مضارعة أيضًا. وقال ابن الأثير في "النهاية": «حديث الصلاة: «تقنع يديك وتباءس» هو من البؤس والخضوع والفقر، ويجوز أن يكون أمرًا وخبرًا» . قال في "تحفة الأحوذي": «تشهد في كل ركعة» خبر بعد خبر كالبيان لـ «مثنى مثنى» أي: ذات تشهد، وكذا المعطوفات، ولو جُعِلَتْ أوامرَ، اختل النظم وذهب الطراوة والطلاوة؛ قاله الطيبي. وقال التوربشتي: وجدنا الرواية فيهن بالتنوين لا غير، وكثير ممن لا علم له بالرواية يسردونها على الأمر، ونراها تصحيفًا؛ كذا في "المرقاة، شرح المشكاة"..وقال السيوطي في "قوت المغتذي": قال العراقي: المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى التاءين، ويدل عليه قوله في رواية أبي داود [برقم ١٢٩٦] : «وأن تَشَهَّدَ [ ... وأن تَبَاءَسَ] » ، ووقع في بعض الروايات بالتنوين فيها على الاسمية، وهو تصحيف من بعض الرواة. انتهى» . انظر: "غريب الحديث" لابن قتيبة (١/٤٠٥) ، و"الفائق" للزمخشري (١/٧٠) ، و"النهاية" (١/٨٩) ، و"فيض القدير" (٤/٢٢٢) ، و"تحفة الأحوذي" (٢/٣٩١- ٣٩٢) .