للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَدْ رَوَاهُ.

فَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَ ابنُ عُمَرَ يَقُولُ: «حفِظتُ عن النبيِّ (ص) (١) عَشْرَ رَكَعاتٍ فِي اليَومِ واللَّيلَةِ ... » (٢) ، فَلَوْ كَانَ هَذَا لَعَدَّهُ.

قَالَ أَبِي: يَعْنِي: كَانَ يَقُولُ: حفِظتُ اثنَيْ عَشَرَ رَكْعَةً (٣) .


(١) من قوله: «قال: رحم الله ... » إلى هنا، سقط من (ت) و (ك) .
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١١٨٠) ، ولفظه فيه: «حَفِظْتُ من النبي (ص) عَشْرَ ركعاتٍ: ركعتَيْنِ قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، وكانت ساعةً لا يُدْخَلُ على النبي (ص) فيها» .
(٣) المثبت من (ف) ، وفي بقية النسخ: «اثنَيْ عَشْرَةَ» مع حذف «ركعة» ، والجادَّة: «اثنتَيْ عَشْرَةَ ركعةً» أو «ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً» ، كما جاء في "زاد المعاد"، و"البدر المنير" نقلاً عن ابن أبي حاتم هنا؛ لكن ما أثبتناه يخرج على أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث؛ حمَلَ «الرَّكْعَةَ» على معنى «الركوع» ، كأنَّه قال: «حفظتُ اثني عشر ركوعًا» ، وانظر للحمل على المعنى: التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .
= ... وأمَّا ما في بقية النسخ: فإنْ لم يكن تصحيفًا: فإمَّا أنَّه راعَى في «اثنَيْ» معنى «الركعة» وهو الركوع، وفي «عَشْرة» لفظ «الركعة» ، وإمَّا أنَّ التذكير والتأنيث جائزٌ في العدد بسبب حذف المعدود. وانظر لذلك التعليق على المسألة رقم (٧١٣) .
هذا؛ ومعنى قوله: «فلو كان هذا لَعَدَّهُ ... إلخ» ، أي: لو كان حديثُ ابن عمر: «رَحِمَ اللَّه مَنْ صلَّى قَبْلَ العصر أربعًا» صحيحًا أو محفوظًا عنده، لكان يقول في هذا الحديث: «حفظتُ ثنتَيْ عشرةَ ركعةً» ، ولم يقل: «عَشْرَ ركعات» ؛ هذا ظاهر كلام أبي الوليد الطيالسي، ومفهوم تفسير أبي حاتم له، وبالنظر في ألفاظ هذين الحديثين يظهر أنَّ قول أبي حاتم: «ثنتي عشرة» وَهَمٌ، وصوابه: «أربع عشرة» اللهم إلا ما ورد في إحدى روايات حديث ابن عمر أنه حفظ من العشر اثنتين قبل العصر - ولم نقف عليها - فيتجه بذلك قولُ أبي حاتم، والله أعلم.
وقد اعترض ابن الملقِّن في "البدر المنير" على هذه العلة، فقال: «ولك أن تقول: هذا ليس بعلة؛ فإنَّ ابن عمر أخبَرَ في ذلك عما حفظه من فعله _ج، وهذا عمَّا حَثَّ عليه؛ فلا تنافي بينهما» . اهـ. ونحوه قال ابن القيم في "زاد المعاد".

<<  <  ج: ص:  >  >>