(١) الحديث رواه أحمد في "مسنده" (١/٤١٨ رقم ٣٩٧٤) ، وأبو داود في "سننه" (٧٤٧) ، والنسائي في "سننه" (١٠٣١) ، وابن الجارود في "المنتقى" (١٩٦) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٩٥) ، والدارقطني في "السنن" (١/٣٣٩) من طريق عبد الله ابن إدريس، عن عاصم، به. (٢) في (ت) و (ف) و (ك) : «ما روى» . (٣) روى الترمذي في "جامعه" عقب الحديث رقم (٢٥٦) عن عبد الله بن المبارك أنه قال: «قد ثبت عندي حديث من يرفع يديه - وذكر حديث الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ- ولم يثبت حديث ابن مسعود: أن النبي (ص) لم يرفع يديه إلا في أول مرَّة» . وذكر البخاري في "جزء رفع اليدين في الصَّلاة" (ص٧٩) هذا الحديث، ثم قال: «وقال أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كليب، ليس فيه: " ثم لم يَعُد ". قال البخاري: فهذا أصح؛ لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم؛ لأن الرجل ربما حدَّث بشيء، ثم يرجع إلى الكتاب، فيكون كما كان» ، ثم روى الحديث بذكر التطبيق بلا هذه اللفظة، ثم قال: «وهذا المحفوظ عند أهل النظر من حديث عبد الله بن مسعود» . اهـ. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/٢٩١) : «أما حديث ابن مسعود، عن النبي (ص) : أنه كان لا يرفع يديه في الصَّلاة إلا مرة في أول شيء: فهو حديث انفرد به عاصم ابن كُلَيب، واختُلِف عليه في ألفاظه، وقد ضعَّف الحديث أحمد بن حنبل، وعلَّله، ورمى به، وقال: وكيع يقول فيه: عن سفيان، عن عاصم بن كُلَيب: " ثم لا يعود"، ومرة يقول: " لم يرفع يديه إلا مرَّة "، وإنما يقوله من قبل نفسه؛ لأن ابن إدريس رواه عن عاصم بن كليب، فلم يزد على أن قال: " كبَّر، ورفع يديه، ثم ركع"، ولفظه غير لفظ وكيع، وضعَّف أحمد الحديث» . اهـ. وذكر عبد الله بن أحمد في "العلل" (٧٠٨) حديث يزيد ابن أبي زياد، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن البراء ابن عازب في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وقال فيه: «ثم لم يَعُد» ، وذكر إعلال أبيه أحمد بن حنبل لهذا الحديث، ثم قال (٧٠٩-٧١٤) : قلت لأبي: حديث عاصم بن كليب: حديث عبد الله؟ قال: حدثناه وكيع في الجماعة؛ قال: حدثنا سفيان، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كليب، عَنْ عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة؛ قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله (ص) ؟ قال: فصلَّى، فلم يرفع يديه إلا مرَّة. قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي؛ قال: حدثناه وكيع مرة أخرى بإسناده سواء، فقال: قال عبد الله: أصلي بكم صلاة رسول الله (ص) ؟ فرفع يديه في أوَّل. حَدَّثَنِي أَبِي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرحمن الضرير؛ قال: كان وكيع ربما قال- يعني-: ثم لا يعود. قال أبي: كان وكيع يقول هذا من قبل نفسه؛ يعني: ثم لا يعود. قال أبي: وقال الأشجعي: فرفع يديه في أول شيء ... قال أبي: حديث عاصم بن كليب رواه ابن إدريس، فلم يقل: «ثم لا يعود» . حدثني أَبِي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدم؛ قال: أملاه عليَّ عبد الله بن إدريس من كتابه: عَنْ عَاصِمِ بْنِ كليب، عَنْ عبد الرحمن بن الأسود؛ قال: حدثنا علقمة، عن عبد الله، قال: علَّمنا رسول الله (ص) الصَّلاة، فكبَّر، ورفع يديه، ثم ركع، وطبَّق يديه، وجعلهما بين ركبتيه، فبلغ سعدًا، فَقَالَ: صدق أخي، قد كُنّا نفعل ذلك، ثم أُمِرنا بهذا، وأخذ بركبتيه. حدثني عاصم بن كليب هكذا. قال أبي: هذا لفظ غير لفظ وكيع، وكيع يُثَبِّج الحديث [يعني: لا يأتي به على وجهه] ؛ لأنه كان يحمل نفسه في حفظ الحديث. اهـ. وأخرج أبو داود في"سننه" (٧٤٨) هذا الحديث من طريق وكيع، عن سفيان، ثم قال: «هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ» . اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" (١/٣٦٧) : «لا يصح، وقد ذكر علته وبيَّنها أبو عبد الله المروزي في كتاب"رفع الأيدي"» . فتعقبه ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" (٣/٣٦٥) بقوله: «وأبو عبد الله المروزي الذي توهم أبو محمد عبد الحق أنه ضَعَّف الحديث المذكور؛ إنما اعتنى بتضعيف هذه اللفظة، وكذلك أحمد بن حنبل وغيره، فأما الحديث دونها فصحيح كما قال الدارقطني» . وقال البزار في "مسنده" (٥/٤٧-٤٨) : «وعاصم [يعني: ابن كليب] في حديثه اضطراب، ولا سيما في حديث الرفع؛ ذكره عن عبد الرحمن بْنِ الأسود، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبد الله: أنه رفع يديه في أول تكبيرة» . اهـ. ونقل ابن حجر في"التلخيص الحبير" (١/٤٠٢) عن ابن حبان؛ أنه قال في "الصَّلاة": «هذا أحسن خبر روي لأهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصَّلاة عند الركوع، وعند الرفع منه، وهو في الحقيقة أضعف شيء يُعَوَّل عليه؛ لأن له عللاً تبطله» . اهـ. وذكر الدارقطني في "العلل" (٨٠٤) هذا الحديث، وقال: «وإسناده صحيح، وفيه لفظة ليست بمحفوظة ذكرها أبو حذيفة [يعني: موسى بن مسعود النَّهْدي] في حديثه عن الثوري، وهي قوله: " ثم لم يَعُد "؛ وكذلك قال الحمَّاني عن وكيع، وأما أحمد بن حنبل وأبو بكر ابن أبي شيبة وابن نمير: فروَوه عن وكيع، ولم يقولوا فيه: "ثم لم يَعُد"، وكذلك رواه معاوية بن هشام = = أيضًا عن الثوري مثل ما قال الجماعة عن وكيع، وليس قول من قال: " ثم لم يَعُد " محفوظًا» . اهـ. وروى البيهقي في "السنن" (٢/٧٩) عن عبد الله بن المبارك أنه قال: «لم يثبت عندي حديث ابن مسعود ... وقد ثبت عندي حديث رفع اليدين؛ ذكره عبيد الله ومالك ومعمر وابن أبي حفصة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابن عمر، عن النبي (ص) . قال: وأراه واسعًا. قال عبد الله: كأني أنظر إلى النبي (ص) وهو يرفع يديه في الصَّلاة؛ لكثرة الأحاديث، وجودة الأسانيد» . اهـ.