(١) قوله: «وسجودها» ليس في (ت) و (ف) و (ك) . (٢) كذا بالنصب «عهدًا» في جميع النسخ، وفي "الحلية"، وجاءتْ بالرفع في بقيَّة مصادر التخريج: أما النصب: فوجهه أن قوله «عهدًا» خبرُ «كان» ، واسمها: المصدر المؤوَّل: «ألا يعذِّبه» ، والتقدير: كان عدمُ تعذيبِهِ عهدًا له عند الله، وجاء مثل ذلك كثيرًا في القرآن والحديث وكلام العرب، ومن ذلك قوله تعالى: [آل عِمرَان: ١٤٧] {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَاّ أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} ، بنصب {قَوْلَهُمْ} على أنه خبر {كَانَ} ، والمصدرُ المؤوَّل {أَنْ قَالُوا} : هو اسمها، انظر: "الدر المصون" (٣/٤٣٣) ، و"اللباب" (٥/٥٩٠- ٥٩١) . وقد وردتْ رواية النصب في "الرسالة" للشافعي الفقرة رقم (٣٤٥) ، وخرَّجها الشيخ أحمد شاكر _ح على تخريجَيْنِ مخالفَيْنِ لإجماع علماء العربية فيما نعلم، ولم يُسْبَقْ إلى أيٍّ منهما، وفاتَهُ _ح التخريجُ الذي ذكرناه لك. انظر تعليقه على الفقرة رقم (٤٨٥) . وأما الرفع: فعلى أن «عَهْدٌ» اسمٌ لـ «كان» مؤخَّر، وخبرها هو: «له عند الله» ، وأما قوله: «ألا يعذِّبه» فعلى تقدير حذف الباء؛ فإنَّ العهد في معنى الوعد؛ فإنَّه يقال: عَهِدَ بكذا، كما يقال: وَعَدَ بكذا؛ فكأنه قال: كان وَعْدٌ بعدم التعذيب مستقرًّا له عند الله. انظر: "عقود الزبرجد" (١/٤١٣) . وروايةُ الرفع هي الرواية المشهورةُ في كتب الحديثِ والفقه والتفسير والعقائد وغيرها، والله أعلم.