للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عباس، عن النبيِّ (ص) ؛ فإنْ (١) كَانَ هَذَا الَّذِي حُكِيَ حَقًّ (*) ، فَهُوَ صَحيحٌ، وَإِنْ لَمْ يكنْ حَقًّ (*) ، فَهُوَ عَنْ سعيدٍ قولَهُ (٢) .

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا عِندي: عَنْ سَعِيدٍ قولَهُ؛ لأَنَّهُ مُحالٌ أنْ يَكُونَ (٣) هَذِهِ الأحاديثُ كلُّها عَنِ ابْنِ عباس، عن النبيِّ (ص) ،


(١) في (ش) : «قال» بدل: «فإن» .
(*) ... كذا في جميع النسخ: «حق» ، وهو خبر لـ «كان» ؛ فكان الأجود أن يكتب بألف تنوين النصب، وحذفها هنا جارٍ على لغة ربيعة. انظر التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم (٣٤) .
(٢) الحديث رواه أبو داود في "سننه" (١٣٠٢) من طريق أحمد بن يونس وسليمان بن داود العتكي، كلاهما عن يعقوب، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن النبيِّ (ص) مرسلاً. ورواه المروزي في "قيام الليل" (ص٣٦/مختصره) من طريق أشعث بن إسحاق القمي، عن جعفر، عن سعيد، به، مرسلاً.
قال المروزي: «وهذا منقطع، والأحاديث الأخر أنه كان يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته أثبت من هذا، ولعله أن يكون قد فعل هذا مرَّة» .
(٣) كذا في (ت) و (ك) : «يكون» بالتحتية، ولم تنقطْ في (أ) و (ش) و (ف) ؛ فتحتمل أنْ تكون تاءً أو ياءً، لكنها بالتاء الفوقية أرجح عربيةً؛ لأنَّ الفعل مسندٌ إلى جمع تكسير؛ وقد ذكَرَ النحويُّون أنَّ الفعل يجوز تأنيثُهُ وتذكيره، ويكون التأنيثُ أولى وأرجح؛ إذا أُسْنِدَ إلى جمعٍ غيرِ جمعِ المذكَّر السالم؛ وهي ثلاثة جموع؛ الأول: جمعُ التكسير لمذكَّر؛ كـ «الأحاديث» في هذه المسألة، و «الرجال» . والثاني: جمعُ التكسير لمؤنَّث، كـ «الهنود» جمعًا لـ «هند» . والثالث: جمعُ السلامة لمؤنَّث؛ كـ «الهندات» ؛ فتقول: صحَّتِ الأحاديثُ، وصحَّ الأحاديثُ، وقامت الرجالُ، وقام الرجالُ، وهكذا الباقي، وهذا أيضًا هو حكم الفعل عند إسناده إلى الاسم الظاهر المفرد مجازيِّ التأنيث كاللَّبِنَةِ، يقال: كُسِرَتِ اللَّبِنَةُ، وكُسِرَ اللَّبِنَةُ؛ وسواءٌ في ذلك كلِّه اتصَلَ الفعلُ بالاسم المسند إليه أو انفصَلَ عنه بغير «إلا» .
انظر: "شرح شذور الذهب" لابن هشام (ص٢٠٠- ٢٠٣) ، و"أوضح المسالك" (٢/١٠٤- ١٠٦) ، و"شرح التصريح" للشيخ خالد الأزهري (١/٤٠٩- ٤١٠) ، و"شرح ابن عقيل" (١/٤٣٦- ٤٣٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>