هِلالٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري، عن النبيِّ (ص) : أنه نهى المُتَغَوِّطَيْنِ أنْ يَتَحدَّثانِ (١) .
وَرَوَاهُ الأوزاعيُّ (٢) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، عن النبيِّ (ص) ،
(١) كذا في جميع النسخ «أنْ يَتَحَدَّثَانِ» بإثبات نون الرفع مع «أنْ» ، والجادَّة: «أنْ يَتَحَدَّثَا» ؛ كما في بعض مصادر التخريج. لكنَّ ما وقع في النسخ يتخرَّج على وجهَيْنِ: الأوَّل - وهو قولُ البصريين -: أنْ تكون «أنْ» هنا مصدريَّة غير ناصبة، أُهْمِلَتْ حملاً على أختها «ما» المصدريَّة، و «يتحدَّثان» مضارعٌ مرفوعٌ؛ ومن الشواهد على ذلك: قراءةُ ابن محيصن: [البَقَرَة: ٢٣٣] {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} ، بضم الميم من «يُتِمُّ» ، وغير ذلك. والوجه الثاني - وهو قولُ الكوفيين -: أنْ تكون «أنْ» هي المخفَّفَةَ من «أنَّ» الثقيلة، واسمُهَا ضميرٌ محذوف، وجملةُ «يتحدَّثان» خبرُهَا، وكان حقُّه هنا أن يُفْصَلَ بين «أنْ» وخبرها بفاصل، لكنَّه لم يذكر فاصلاً على نحو ما جاء في قول الشاعر [من الخفيف] : عَلِمُوا أنْ يُؤَمَّلُونَ فَجَادُوا قَبْلَ أنْ يُسْأَلُوا بأعظمِ سُؤْلِ وهذا قليل، وتقديرُ الحديث على هذا: نَهَى المتغوِّطَيْن عن أنَّه - أو عن أنَّهما - يتحدَّثان، يعني: عن تحدُّثهما. وانظر: "الخصائص" (١/٣٩٠) ، و"سر صناعة الإعراب" (٢/٥٤٩) ، و"الإنصاف" لابن الأنباري (٢/٥٦٣) ، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص٧٨) ، و"شواهد التوضيح" لابن مالك (ص٢٣٥- ٢٣٦) ، و"شرح ابن الناظم على الألفيَّة" (ص١٢٩- ١٣١) ، و"أوضح المسالك" (٤/١٥٦) ، و"مغني اللبيب" (ص٤٢) ، و"شرح قطر الندى" (ص٢٣٩- ٢٤٠) ، و"عقود الزبرجد" (١/٩٨) ، و"خزانة الأدب" (٨/٤٢٠- ٤٢٨ الشاهد رقم ٦٤٢) . (٢) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (١/١٥٨) . ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/١٠٠) .