(١) أخرجه من هذا الوجه تعليقًا: البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/٤٣٦ رقم ٩٨٠ الصميعي) ، والترمذي في "جامعه" (٩٧) ، و"علله" (٧٠) ، والدارقطني في "سننه" (١/١٩٥) ، و"علله" (٧/١١٠) من طريق ابن المبارك، عن ثور، قال: حدِّثتُ عَن رجاء بْن حيوة، عَن كاتب المغيرة، عن النبي (ص) به، مرسلاً ليس فيه المغيرة. (٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، واستدركناه من الموضع السابق من "البدر المنير"، ولم نجد أحدًا نقله عن المصنِّف سواه. (٣) في جميع النسخ: «حدثنا» ، والمثبت هو الصواب، ويدلُّك على صحة ذلك أمور: الأوَّل: ما سيأتي من قول أبي حاتم في المسألة رقم (١٣٥) عن حديث الوليد: «لَيْسَ بِمحفوظ، وسائر الأحاديث عَنِ المغيرة أصحُّ» . والثاني: أن سياق الجواب يقتضي أنَّ الحديثَ برواية غير الوليد أفسَدَ حديثَ الوليد، وأن الحديث من رواية غيره - بدون ذكر المغيرة - أشبه. والثالث: ما نقله ابن الملقِّن في "البدر المنير" عن جواب أبي حاتم وأبي زرعة هنا قال: «فقالا: رواه الوليد هكذا، ورواه غيره بإسقاط المغيرة، وأفسده» ، وهذا بيِّن فيما ذكرناه، لكنَّ صاحب "البدر المنير" نقل عنهما بعد ذلك مباشرة قولهما: «وحديثُ الوليد أشبه» ، ولا يستقيم بحال أن تكون هذه عبارة أبي حاتم وأبي زرعة؛ لأنَّ الصحيح خلافها، كما سبق، ووجه العبارة: «وهذا أشبه» يعني: حديث غير الوليد، والله أعلم. (٤) قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/٢٨٠) : «قال الأثرم عن أحمد: إنه كان يضعفه ويقول: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال: عن ابن المبارك، عن ثور حُدِّثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال أحمد: وقد كان نعيم ابن حماد حدثني به، عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به، عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا: الوليد، فأما ابن المبارك فيقول: حُدِّثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرجَ إليَّ كتابه القديم بخط عتيق، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم: عن المغيرة، فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعدُ وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحديث» . وقال أبو داود: «وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء» . وقال الترمذي في "جامعه" (٩٧) : «هذا حديث معلول؛ لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء؛ قال: حُدِّثت عن كاتب المغيرة ... مرسلً، عن النبي (ص) ، ولم يذكر فيه المغيرة» . اهـ. وبنحوه في "العلل الكبير" (٧٠) . وقال الدارقطني في "العلل" (٧/١١١) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: «وحديث رجاء لا يثبت؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلاً» . اهـ. = ... وقال أبو نعيم: «غريب من حديث رجاء، لم يروه عنه إلا ثور» . وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/٤٦) : «وهذا حديث في إسناده انقطاع، وروي مرسلاً، وقد علله الشافعي وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والترمذي، وقال النووي: ضعفه أهل الحديث» .