هُوَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، ولا أعلمُ ابنَ أَبِي لَيْلَى روى عَن الأعمش شَيْئًا (١) .
٥٧ - وسألتُ (٢)
أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش (٣) ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج (٤) ، عَنْ عبد الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَة (٥) ، عَنْ عائِشَة، عن رسول الله (ص) قَالَ: إِذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، أَوْ رَعَفَ، أَوْ قَلَسَ (٦) ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا صَلَّى، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ؟
(١) نقل الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "اللسان" هذا النص عن أبي حاتم، ثم تعقبه قائلاً: «لا أبعد أن يكون هو؛ فإن له معه قصة قال فيها ابن أبي ليلى: الأعمش أستاذنا ومعلمنا» . وذكر الدارقطني في "العلل" (٤/١١٨) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: «وحديث ابن الحنفية هو الصحيح» . (٢) نقل هذا النص ابنُ دقيق العيد في "الإمام" (٢/٣٤٤) ، وابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (١/١٦١) ، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣/١٢٩/مخطوط) ، ونقله ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/١٥٣) ، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/٤٩٦) مختصرًا. وستأتي هذه المسألة برقم (٥١٢) ، وفيها إعلال أبي زرعة للحديث بمثل إعلال أبي حاتم هنا. (٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٢٢١) ، والدارقطني في "سننه" (١/١٥٣ و١٥٤) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/١٤٢) ، و"الخلافيات" (٢/٣٢٤ رقم ٦١٩) . (٤) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج. (٥) هو: عبد الله بن عبيد الله. (٦) يقال: قَلَسَ الرجلُ يَقْلِسُ قَلْسًا، من باب ضَرَبَ، أي: خرج من بطنه طعامٌ أو شرابٌ إلى الفم، وسواءٌ ألقاه أو أعاده إلى بطنه إذا كان مِلْءَ الفم أو دونه، فإذا غَلَبَ فهو قَيْءٌ. والقَلْسُ، بالسكون: مصدر، والقَلَسُ، بالتحريك: اسم للمقلوس فَعَل بمعنى مفعول. انظر: "المصباح المنير" (٢/٥١٣) ، و"اللسان" (٦/١٧٩-١٨٠) ، و"مختار الصحاح" (ص٤٧٥) .