(١) كذا في جميع النسخ، وهو من الأسماء الستة؛ فكان حقُّه أن يكون بالألف «أبا» ؛ لأنه منصوبٌ خبرًا لـ «ليس» ؛ لكنَّ كَتْبَهُ بالواو - على ما في النسخ - له وجوهٌ من العربية: الأول: أنَّه منصوب بالألف، لكنَّه كُتِبَ بالواو على حكاية أصل التكنية - الذي وُضِعَ عليه الاسم، وهو الرفع - وذلك فيمن اشتُهِرَ بكنيتِهِ - كما هنا - ومن هذا الباب: ما صَحَّ عنهم من كتابة: «عليُّ بْنُ أبو طالب» ، و «معاويةُ بْنُ أبو سفيان» ، ونحوهما. ويشهد له قراءة {تَبَتْ يَدَا أَبُو لَهبٍ وَتَبَّ} [المسد: ١] . والثاني: أنَّ نصبه بالألف أيضًا، وكُتِبَ بالواو على الحكاية، لكنَّها هنا حكايةُ الرفع في قول ابن أبي حاتم في سؤاله: «مَنْ أبو هاشمٍ هذا؟» ، وليستْ حكايةَ أصل التكنية الذي وُضِعَ عليه الاسم، كما في الوجه الأوَّل. وفي هذَيْنِ الوجهين: يكون «أبو» بالواو لفظًا وخطًّا، وإنْ كان في موضع نصب كما بيَّنا. والوجه الثالث: أنَّه منصوبٌ بالألف؛ لكنَّه كُتِبَ بالواو على الأصل في لام كلمة «الأب» - وهو الواو - وهذا في الخط والكتابة لا في النطق واللفظ؛ فَيُكْتَبُ «أبو هاشم» هنا بالواو لكن ينطق بالألف، ونظيره: كتابتهم «الصلوة» و «الزكوة» و «الربو» ونحوها هكذا بالواو، ولا تنطق إلا بالألف. وانظر: "الرسالة" للشافعي (ص٨٩- حاشية الشيخ أحمد شاكر رقم٣) ، و"تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص٢٥٦- ٢٥٨) ، و"الفائق" للزمخشري (١/١٤- ١٥) ، و"تفسير الكشاف"، و"اللباب" لابن عادل الحنبلي، و"روح المعاني" (سورة المسد) ، و"فتح الباري" (٤/٢٩- ٣٠) ، و"مرقاة المفاتيح" (٥/٥٩٣) ، (٧/٤١) ، (٩/٥٥٨) ، (١١/١٦٤- ١٦٥) ، و"تاريخ دمشق" (٦٢/٣٩٥- ٣٩٦) ، و"الوافي بالوفيات" (١/٣٩) ، و"التراتيب الإداريَّة" (١/١٤٨- ١٥٥) ، و"عقود الزبرجد" (٣/٢٥٣- ٢٥٥) .