للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ - حديثَ الأعمش (١)

-: عن الحكم، عن عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ، عَن بلال.

قَالَ أَبِي وأَبُو (٢) زرعة (٣) : ليثٌ لا يُشْتَغَلُ بِهِ؛ في حديثه (٤) مثلُ ذِي (٥) كثيرٌ؛ هُوَ مضطربُ الحديثِ.


(١) أي: الصحيحُ مِنْ حديثِ الأعمشِ؛ كما سيأتي عن أبي زرعة نفسِه في آخر المسألة. وعلى ذلك ينصب قوله: «حديث الأعمش» على نزع الخافض حُذِفَ الخافضُ وهو حرف الجر «مِنْ» ، فانتصَبَ ما بعده.
وقد ذهب جمهور النحويين إلى أن حذف حرف الجر - مع غير «أنْ» و «أَنَّ» - لا ينقاس، بل يُقتصر فيه على السماع، وذهب الأخفش الصغير إلى جوازه قياسًا مطردًا بشرط تعيُّنِ الحَرْفِ، وتعيُّنِ مكان الحذف؛ نحو: بَرَيْتُ القلمَ بالسِّكِّينِ، فتقول: بَرَيْتُ القَلَمَ السِّكِّينَ.
وإذا حذف حرف الجر: فالنصبُ متعيِّنٌ، والناصبُ عند البصريين الفعلُ، وعند الكوفيين نَزْعُ الخافض، وذكروا من شواهد ذلك قولَهُ تعالى: [الأعرَاف: ١٥٥] {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} ، أي: مِنْ قَوْمِهِ. وغيره من الشواهد.
وقد ورد السماعُ بنزع الخافض في جمل ليس فيها أفعال - كما وقع هنا في كلام أبي زرعة - نحو قولهم: «زيدٌ منِّي مَعْقِدَ الإزارِ» ، و «ومَعْقِدَ القابلة» ، و «مناطَ الثريا» ، قال ابنُ الأنباري: «الأصلُ فيها كلِّها أن تستعمل بحرف الجر، إلا أنَّهم حذفوا حرف الجر في هذه المواضع اتساعًا» . اهـ.
انظر في نزع الخافض: "أسرار العربية" لابن الأنباري (ص١٨٠) ، و"شرح ابن عقيل" (٣/٣٩) ، و"أوضح المسالك" لابن هشام (٢/١٨٢) ، و"المسائل السَّفَرية" له (ص٢١- ٢٧) ، و"خزانة الأدب" للبغدادي (١٠/٥٥- ٥٨ الشاهد رقم ٨١٠) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (٧/١٩- ٢٠، ٤٣) .
(٢) في (أ) : «قال أبي وأبا زرعة» ، والمثبت من (ش) و (ف) ، وهو الجادَّة، لكن ما في (أ) له وجهان، تقدما في التعليق على نحوه آخر المسألة رقم (٩) .
(٣) من قوله: «الصحيح حديث الأعمش ... » إلى هنا، سقط من (ت) و (ك) .
(٤) قوله: «في حديثه» سقط من (ف) .
(٥) قوله: «ذي» اسم إشارة للمؤنَّث، وتقدير الكلام: «مثلُ ذي الأسانيد، أو الروايات المضطربة، أو الاضطرابات» . وقد نقطت ياؤها في (ك) فقط. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٢٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>