فوجدتُّ بعضَهُمْ يرويه عَنْ جعفر، عمَّن حدَّثه، عن الزُّهريِّ.
١٥٧٦/ب - وكان هشامُ بْن عمَّار قديما حديثُهُ أصحُّ منه بِأَخَرةٍ؛ وذلك أنه كَانَ يُلَقَّن، فما لُقِّنَ تَلَقَّنَ (١) ، وقديما كَانَ يقرأ من كتابِهِ (٢) .
١٥٧٧ - وسُئِلَ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حُسَيْن (٤) بْنُ حَفْص (٥) ، عَنْ أبي مسلم ٍ (٦) قائدِ الأَعْمَش، عن عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر: أنَّ النبيَّ (ص) نَهَى أَنْ يُسْقَى (٧) البهائمُ الخمرَ؟
قال: هذا باطِلٌ رَفْعُهُ.
قلتُ له: فإنَّ أَبَا زُرْعَةَ قال: إنما هو موقوفٌ؟
(١) في (ش) : «يلقن» . (٢) وردت هذه المسألة في النسخ متصلةً بالتي قبلها، ولم نر علاقةً بينهما. وقائل هذا الكلام هو أبو حاتم، وانظر "الجرح والتعديل" (٩/٦٦) . (٣) نقل الذهبي في "الميزان" (٣/٩) عن الكتاني - وهو محمد بن إبراهيم، وله رواية لكتاب "العلل"- أنه قال: قلت لأبي حاتم: حديث أَبِي مُسْلِمٍ قَائِدِ الأَعْمَشِ، عَنِ عبيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أن النبيَّ (ص) نهى أن تسقى البهائم الخمر؟ فقال: هذا باطل، وجاء هذا بإسناد ضعيف من قول ابن عمر. اهـ. (٤) في (أ) و (ش) تشبه: «جبير» . (٥) روايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات أصبهان" (٢/٣٣١ رقم ٢٧١) ، و (٣/٥٨٩ رقم ٧٣٧) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/١٣٣) ، كلاهما من طريق حسين ابن حفص، به مرفوعًا. (٦) في (ك) : «مسلمة» . وهو: عبيد الله بن سعيد بن مسلم. (٧) كذا في (ت) و (ك) و"طبقات أصبهان"، وأهملت الياء في (أ) و (ش) فيحتمل أن تكون بالتحتية أو الفوقية، وهي ضمن السقط الواقع في (ف) . وفي "أخبار أصبهان": «تُسْقَى» بالفوقية، وهو الجادَّة؛ لكنَّه بالياء صحيحٌ أيضًا في العربية؛ وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤) .