للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كُلِّ ذِي نابٍ منَ السِّباع، وَعَنْ لحومِ الحُمُرِ الأَهليَّة.

قَالَ أَبِي (١) : قَوْلُهُ: «لُحُومُ الحُمُرِ الأَهليَّة» لم يَرْوِهِ غيرُ الزُّبَيْدِي (٢) .


(١) قوله: «قال أبي» سقط من (ك) ، وفي هامش النسخة (أ) تعقيب على عبارة أبي حاتم هذه بخط مغاير نصه: «بل رواه صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... [كلمة غير واضحة] العمي، ورواه عقيل ويونس» .
(٢) اختلفت كلمة الأئمة في هذا الحديث، فأبو حاتم يرى أن الزُّبَيدي تفرَّد - دون أصحاب الزهري - بلفظ: «لحوم الحُمُر الأهلية» مع أنه قد وافقه عليها غيره؛ فقد روى أحمد في "مسنده" (٤/١٩٣ رقم ١٧٧٣٥) من طريق عُقَيل بن خالد الأيلي، والبخاري في "صحيحه" (٥٥٢٧) من طريق صالح بن كيسان، وأبو عوانة في "صحيحه" (٧٦٠٥) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/١٠) من طريق صالح بن أبي الأخضر، ثلاثتهم عن الزهري، به، بمثل رواية الزُّبَيدي، واقتصر البخاري على تحريم لحوم الحمر الأهلية، وخالف البخاري أبا حاتم في ذلك، فرواه من طريق صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ - كما سبق - ثم قال: «تابعه الزُّبيدي، وعُقيل، عن ابن شهاب، وقال مالك ومعمر والماجشون ويونس وابن إسحاق: عن الزهري: نَهى النبي (ص) عَنْ كلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباع» . وذهب الدارقطني في "العلل" (١١٦٣) إلى صحَّة الوجهين عن الزهري. وذهب ابن عبد البر إلى أن تحريم لحوم الحُمُر الأهليَّة لا يصحُّ عن الزهري بهذا الإسناد أصلاً، فضعَّف رواية صالح بن أبي الأخضر، وخطَّأ رواية صالح بن كيسان، ولم يذكر رواية الزُّبَيدي، وأما رواية عُقيل فقد ذكر أن عُقيلاً يرويه بمثل رواية الجماعة عن الزهري؛ بعدم ذكر لحوم الحمر الأهليَّة، وكذا ذكر الدارقطني في "العلل" (١١٦٣) رواية عقيل.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١١/١١) : «ورواه صالح بن أبي الأخضر، وليس هو مما يُحتجُّ به في الزهري. وصالح بن كيسان - وإن كان ثقة - فإنه أخطأ في هذا؛ لأن أصحاب الزهري الثقات: مالك، وابن عيينة، ومعمر، ويونس، وعُقيل، لم يذكروا في هذا الإسناد غير النهي عن أكل كلِّ ذي الناب من السِّباع» .
وقال أيضًا: «ولا يصحُّ عن ابن شهاب في تحريم الحُمُر الأهليَّة إسنادٌ؛ إلا إسناد مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عبد الله والحسن ابني مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ بْن أَبِي طالب، عن أبيهما، عن عليٍّ، عن النبي (ص) » . والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>