حديثٌ رَوَاهُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْر، عَنِ اللَّيْث بْن سَعْد، عَنْ عبد الله بن عُبَيْدالله بن أبي مُلَيْكة، عن عُبَيْدالله بْن أَبِي نَهِيك، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي سَعِيد، عَنِ النَّبيّ (ص) أنه قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ» ، ورواه أبو الوليد هشامُ بنُ عبد المَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ وغَيْرُهُ عن اللَّيْثِ، فَجَعَلَهُ عَنْ سَعْد بْنِ أَبِي وَقَّاص، بدَلَ سعيد بن أبي سعيد.
فسأل عبد الرحمن بن أبي حاتم (١) أبا زرعة عن هذا الاختلاف؟ فقال:«فِي كتابِ اللَّيْثِ فِي أَصْلِهِ: سَعِيدُ بنُ أَبِي سَعِيد، ولكنْ لُقِّنَ بالعراقِ: عن سَعْد» .
وهذا يعني: أنَّ اللَّيْثَ لمَّا رحَلَ إلى العراق لم يكُنْ معه كتابٌ، فلُقِّنَ هذا فتلقَّنه، وليس مِنْ عادته، فهو: ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ كما قال ابن حَجَرٍ في "التقريب"(٢) .