قال أبي: فِي رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَة (٢) زيادةُ رجل، ولو كان نُقصانَ
(١) في (أ) و (ش) : «وأفسده رواية ابن لهيعة» ، وكذا جاء بتذكير الفعل مع الفاعل المؤنَّث «رواية» . ووجهُهُ: أنَّ الفاعل مؤنَّثٌ غيرُ حقيقيِّ التأنيث، وهو «رواية ابن لهيعة» ، وفُصِلَ بفاصل من الفعل وهو هنا ضمير المفعول، وفي ذلك يجوز تذكير الفعل وتأنيثه، وإنْ كان التأنيثُ أرجح، فالجادَّة أن يقول: «وقد أفسدَتْهُ روايةُ ابن لهيعة» . وانظر "شرح شذور الذهب" (ص ٢٠٠-٢٠٣) ، وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٤) . ووجه آخر: أنَّه حمل قوله: «رواية ابن لهيعة» على معنى «الحديث» ، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، وهو باب واسع جدًّا في اللغة؛ لأنَّه ردُّ فرع إلى أصل، فكأنه قال: «وقد أفسَدَهُ حديثُ ابنِ لهيعة» . وانظر للحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) . ووجه ثالث: أنَّه ذكَّر «الرواية» لإضافتها إلى «ابن لهيعة» ، والمضاف يستفيد من المضاف إليه التذكير والتأنيث على تفصيل في ذلك، فكأنَّه قال هنا: وقد أفسدَهُ ابنُ لهيعة بروايته هذه. وانظر فيما يستفيده المضاف من المضاف إليه: التعليق على المسألة رقم (٩٣٨) . (٢) من قوله: «وقد عرفت ... » إلى هنا سقط من (ت) و (ك) ؛ لانتقال بصر الناسخ.