قال ابن القيم - رحمه الله -: «فَعَدَل سبحانه عن قوله (سَكَن) إلى قوله {سَكَتَ}؛ تنزيلًا للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي، الذي يقول لصاحبه: افعل، لا تفعل. فهو مُسْتَجِيب لداعي الغضب الناطق فيه، المُتكلم على لسانه» (١).
قال ابن هبيرة - رحمه الله -: «إنما لم يقل: (ما كُتِب علينا)؛ لأنه أمر يتعلق بالمؤمن، ولا يصيب المؤمن شيء إلا وهو له؛ إن كان خيرًا فهو له في العاجل، وإن كان شرًّا فهو ثواب له في الآجل» (٢).
قال ابن رجب - رحمه الله -: «وأما الصبر فإنه ضِياء، والضِّياء: هو النور الذي يَحصُل فيه نوع حرارةٍ وإحراق كضياء الشمس، بِخلاف القمر، فإنه نورٌ مَحضٌ، فيه إشراقٌ بغير إحراقٍ؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ:{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا}، ومِن هُنا وَصفَ اللهُ شريعةَ مُوسَى بأنها ضياء؛ كما قال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)} (الأنبياء).
(١) إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (ص ٣٤). (٢) ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ١٤٢).