وقول المصنف:(ولاء) ليس بشرط، بل لو أتى بها متفرقةً .. صح؛ كما يقتضيه كلامُ "الشرح" وغيره، وقال الإسنوي: لا وجه لاشتراط الولاءِ (١)، وفي وجه ضعيفٍ: أنه يلزمه في صورة الكتاب أن يتيمّم مرّتين، ويصلّي بكلّ واحد منهما الصلواتِ الخمسَ.
(أو متفقتين) ولا يعرف عينهما، ولا يكون ذلك إلّا من يومين ( .. صلّى الخمس مرّتين) فيصلّي صبحين، وظهرين، وعصرين، ومغربين، وعشاءين؛ ليخرج عن العهدة بيقين (بتيممين) هذا هو الأصحُّ، وقيل: لابدّ من عشر تيمّماتٍ.
(ولا يتيمّم لفرضٍ قبل وقتِ فعله) لأنه طهرُ ضرورة ولا ضرورةَ قبل الوقت.
وشمل إطلاقُه الفرضَ المنذورةَ المتعلقةَ بوقتٍ معيّنٍ، وبه صرّح المتولّي، قال في "الكفاية": ويظهر تخريجُه على القاعدة المعروفة، وهي: أنه يسلك بالنذر مسلكَ واجبِ الشرع أو جائزِه (٢).
وشمل أيضًا صلاةَ الجنازة، ويدخل وقتُها بالغسل، وقيل: بالموت، ووقع في "الشرح الكبير" هنا شيءٌ عجيبٌ، فإنه قسم النافلةَ إلى مؤقتةٍ وغيرِها، ثم جعل من المؤقتة صلاةَ الجنازة، وقضيته: أنها نافلة، ولا قائل به (٣).
(وكذا النفل المؤقّت في الأصح) كالفرض، والثاني: يجوز قبل وقته؛ لأن أمره أوسعُ، ولهذا جاز الجمع بين نوافلَ بتيمّمٍ.
واحترز بالمؤقّت: عن النوافل المطلقةِ؛ فإنه يتيمم لها متى شاء، إلّا في أوقات الكراهة في الأصح.
(١) الشرح الكبير (١/ ٢٥٥)، المهمات (٢/ ٣٣٣). (٢) كفاية النبيه (٢/ ٤٩). (٣) الشرح الكبير (١/ ٢٦٠).