• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ العهد يمينٌ، والكفالة يمينٌ، والميثاق يمينٌ، فعليه ثلاث كفاراتٍ إذا أراد بها استئناف اليمين، كما يريد ذلك بقوله:«والله، والله، والله»، فعليه لكل يمينٍ كفارةٌ، إلّا أن يكون أراد بالتكرير التوكيد، فعليه كفارةٌ واحدةٌ (٢).
والكفارة تجب عند مالكٍ إذا حلف الإنسان بصفةٍ من صفات الله ﷿، ثمّ حنث، كما تجب عليه إذا حلف بأسمائه تعالى؛ لأنَّ صفات الله وأسمائه بمعنى واحدٍ في هذا، فإذا حلف بواحدٍ منها، ثمّ حنث كانت عليه الكفّارة.
وصفاته: مثل عهد الله، وميثاقه، وعزته، وقدرته، وأشباه ذلك.
وأسماؤه: مثل والله، والرحمن، والرحيم، وأشباه ذلك.
وكل هذه يمينٌ إذا حلف بها الحالف، فعليه الكفّارة إذا حنث.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٢١٩)، المختصر الصغير، ص (٣٦٣)، المدونة [١/ ٥٧٩]، النوادر والزيادات [٤/ ١١]، البيان والتحصيل [٣/ ١٧٨]. (٢) نقل اللخمي هذا القول عن الأبهري في التبصرة [٤/ ١٦٧٦]، وكذلك التلمساني في شرح التفريع [٥/ ٣٩٣].