ولم يحرم ذلك كما يحرم إذا طلقها إلى شهرٍ أو سنةٍ؛ لجواز أن لا تطلق المرأة نفسها أو غيرها، ممن جُعِلَ طلاقها بيدها.
وأشبه ذلك من هذا الوجه، إذا طلق لدخول الدار ومجيء زيدٍ، في أنَّهُ يجوز أن يكون ذلك أو لا يكون.
وقد قال مالك في رجلٍ قال لامرأته:«إذا طلقتك فقد ارتجعتك»، أو قالت المرأة لزوجها:«إذا ملكتني أمري فقد اخترت نفسي»، «أنَّ الرجعة ثبتت له بهذا القول»(١)، وكذلك الاختيار.
فإذا كان الأمر كذلك، فقد لزم المرأة الطلاق وإذا تزوج عليها، فهذا الرجل يلزمه الطلاق لا محالة إن لم يتزوَّج عليها أو تزوَّج عليها باختيارها، فلهذا قال: إنَّهُ يفارقها، والله أعلم بهذه الرواية.