• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الخلع طلاقٌ، فهو على ما يريده من العدد، واحدةٌ أو أكثر من ذلك، وأقلّ ذلك واحدةٌ.
وليس لها أن تطلِّق نفسها أكثر من ذلك، وله أن ينكر عليها فيما زاد على واحدةٍ إذا لم يكن حاضراً لطلاقها نفسها أكثر من واحدةٍ؛ لأنَّهُ لم يرض بذلك.
فإن كان حاضراً وسكت، فذلك رضاً منه بذلك، فليس له أن يرجع عن ذلك.
•••
[٨٤٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ أَعْطَتْهُ، عَلَى: «أَنَّ ذَلِكَ خُلْعُهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلاً، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً فَلَا خُلْعَ لَهُمَا»، ثُمَّ افْتَرَقَا، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَثَبَتَ الخُلْعُ، كَانَتْ حَامِلاً أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ بِهَا حَمْلٌ أَمْ لَا، لَمْ يَتَوَارَثَا (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الطلاق يقع عند مالكٍ إذا علَّقه بشيءٍ يقع لا محالة، أو شيءٍ لا يُدرى أيكون أم لا.
فأمَّا ما يقع لا محالة: فمثل قوله: «أنت طالقٌ إلى شهرٍ وسنةٍ وموت زيدٍ».
وأمَّا ما قد يجوز أن يكون أم لا: فمثل قوله: «إن لم يكن بك حملٌ فأنت
(١) المختصر الكبير، ص (٢٠١)، النوادر والزيادات [٥/ ٢٦٠]، البيان والتحصيل [٥/ ٢٢٤ و ٢٤٩].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.